الخميس، 29 سبتمبر 2016

يا مجتمع ال١٥٪ نقدم لكم مصر .....لمحمد ابو الفيط

يا مجتمع الـ15% نقدم لكم: مصرمحمد أبو الغيط

يُصابون بالصدمة في كل مرة يرون أحداً غير أنفسهم، سواء كانت المناسبة هي مأساة مركب رشيد، أو شعبية مسلسلات محمد رمضان والمهرجانات، أو جحافل المُحتفلين بالأعياد على كورنيش القاهرة. نتحدث عن قطاع كبير من الطبقتين الوسطى والعليا في مصر يحمل تصورات مُشوهة عن «الشعب المصري».

خلال الفترة الماضية أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اثنين من أهم إصداراته، هما «بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك» و«الكتاب الإحصائي السنوي»، وعبرهما بشكل رئيسي سنناقش بعض الأساطير:

أسطورة «الناس كلها معاها فلوس وزاحمين المولات» 

إذا كانت أسرتك كاملة يصل إجمالي إنفاقها الشهري إلى 4160 جنيها، يبقى ألف مبروك! أنت في أغنى شريحة من المصريين التي تنفق 50 ألف جنيه فما فوق سنوياً، وهي لا تزيد على 15.7% فقط.
نعم، 4160 جنيها شهرياً، وهو المبلغ الكافي بالكاد لتطفو أسرة فوق سطح الطبقة الوسطى، هو الاستثناء، أما باقي المصريين جميعاً فهم في الفقر أو على حافته.

هذه هي المعلومة الأولى الأساسية، نحن الأقلية والاستثناء وسط بحر هائل من الفقراء أو المستورين.. نحن الذين اعتدنا أن نقول إننا «مصر»، وإن أخلاقنا وأفكارنا وأحلامنا هي أخلاق وأفكار وأحلام المصريين، علينا أن نتواضع كثيراً.

ولو كان هناك قطاع واحد يمكن أن نسميه «الشعب المصري»، فهو هؤلاء الآخرون لا نحن، هو ناصر الدسوقي لا أبطال جراند هوتيل.

كونك تشاهد زحاماً من أمثالك في المول فتفترض أن هؤلاء هم المصريون، فهذا لا يدل على شيء أكثر من حماقتك.

***

أسطورة «محدش بيبات من غير عشا»
في شريحة أفقر 10% من المصريين يُنفق الفرد سنوياً 3332 جنيها، أي 277 جنيهاً شهرياً على حياته كلها طعاماً وملابس ومسكناً وغيرها. بالتأكيد المبلغ غير كافٍ لا للعشا ولا للغدا!
الملايين الذين يشترون عظام وأرجل الدجاج والمواشي لا يفعلون ذلك على سبيل التجديد.

الطعام لا يكفي الأطفال أيضاً. نسبة التقزُم (قِصر القامة بسبب سوء كمية أو نوع الغذاء) بين أطفال مصر أقل من 5 سنوات بلغت 21% عام 2014. ربع الأطفال في الفئة العمرية 6- 59 شهرا يعانون الأنيميا. حين تشاهد عساكر الأمن المركزي متشابهي الملامح، يجب أن تعرف أن السبب هو أنهم يجمعهم عمر كامل من سوء التغذية.

نسبة الفقراء ارتفعت إلى 27.8% عام 2015، مقابل 26.3% في 2013. خلال عامين سقط مليون و368 ألف مصري جديد تحت «خط الفقر المصري»، وهو معدل دخل 482 جنيها للفرد شهرياً. خط الفقر العالمي سيزيد الصورة سواداً. 
السبب ببساطة هو ارتفاع الأسعار الذي لا يقابله ارتفاع في الأجور، معدل التضخم السنوي وصل في أغسطس 2015 إلى 10.6%، ثم قفز في أغسطس 2016 إلى 16.4%، وهو ما يعني أننا سنعرف بالإحصاء القادم أن المزيد والمزيد سقطوا...

***

أسطورة «البلد فيها بنية أساسية قوية من أيام مبارك»

يا عزيزي إذا كنت تدخل الحمام دون أن تفكر في نزح «الطرانش» فأنت محظوظ، لأن 42.2% من شعبك لا تتصل منازلهم بشبكة الصرف الصحي.

في برنامج الحكومة الحالية إحصاء بأن 15% فقط من قرى مصر لديها صرف صحي، وتستهدف الحكومة حتى 2018 الوصول بالتغطية إلى 50% فقط.

أي بنية أساسية، وأي استثمار أو تنمية تتحدثون عنها والناس لا تجد الحمامات الصحية؟!

***

أسطورة «البلد زحمة من كتر العربيات، كل الناس دي معاها فلوس»

من أكثر العبارات جهلاً على الإطلاق. الأسر التي تملك سيارة خاصة تبلغ نسبتها 7.9% فقط، أقل من أقلية.

عدد السيارات المُرخصة ملاكي في ديسمبر 2015 هو 4.1 مليون سيارة فقط على مستوى الجمهورية، أما الغالبية الساحقة من المصريين فهم هؤلاء المهروسون في المترو والأتوبيسات والميكروباصات.

مرة أخرى: كونك تشاهد الزحام من سيارات أمثالك، فتفترض أن هؤلاء هم المصريون، فهذا لا يدل على شيء أكثر من حماقتك.

***

أسطورة «المصريين بيشغلوا التكييف طول اليوم وده سبب أزمة الكهرباء» 
وأسطورة «شوفوا بيجهزوا عيالهم بأجهزة وعفش أد إيه»

الأسر التي تملك جهاز تكييف هي 11.1% فقط. حوالي 90% لا يملكون ما تلومونهم عليه وأنتم تحت تكييفاتكم!

وبالمناسبة 54.4% فقط يملكون سخان مياه أصلاً، ومازالت الغالبية تملك غسالة عادية بينما لم تدخل الغسالة الأتوماتيك إلا منازل 26.3% فقط من الأسر المصرية.

إذا كان هذا حال بعض الأجهزة الأساسية فمن الطبيعي أن تكون نسب الأجهزة الرفاهية لا تكاد تُذكر، مثلاً 5.8% فقط من الأسر تملك مايكروويف أو شواية، 1.7% يملكون غسالة أطباق.

***
أسطورة «أنا دورت على سواقعامل وملقتش، يعني البلد مفيهاش بطالة»

عام 2015 ارتفعت نسبة البطالة إلى 12.8%، بمجموع 3.7 مليون عاطل، بينما بلغ عدد المشتغلين 24.8 مليون مواطن، منهم 5.9 مليون بالحكومة والباقي بالقطاع الخاص.

ليست مشكلتنا أن حضرتك لم تبحث جيداً عن السائق، أو أن النظام التعليمي لم يؤهل هذا العامل.

***
أسطورة «المصريين شعب كسول»

عدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين المصريين بالقطاع الاستثماري 50 ساعة، ثم بالقطاع الخاص 48.9 ساعة، ثم بالقطاع العام 47.1 ساعة. هذه معدلات عالية عالمياً إذا قارنا مثلاً بلندن 33.5 ساعة، نيويورك 35.5 ساعة، طوكيو 39.5. 
معدل الإنتاج والإتقان له نقاشات أخرى، لكن من حيث عدد الساعات البحت بالتأكيد المصريون ليسوا كُسالى أبداً. وهذا منطقي، إذا كانت الغالبية بحاجة للعمل في أكثر من جهة، وإلا سيجوعون حرفياً.

المدرس الذي يترك مدرسته لأنه سيعمل طيلة اليوم بالدروس الخصوصية، والطبيب الذي يهرب من المستشفى الحكومي لأنه سيسهر للفجر في مستشفى خاص، والموظف الذي ينام بالمكتب لأنه يعمل سائقاً.. إلخ، يمكن وصفهم بأي شيء إلا الكسل.

***

أسطورة «الشعب خلاص بقى متعلم وواعي»

هل تعرف القراءة والكتابة؟
أنت محظوظ، لأن 23.7% من المصريين فوق 15 سنة يعانون الأمية، ربع شعبك لم يدخلوا المدارس أصلاً.

البعض يتصور أن هؤلاء من أجيال قديمة فقط والآن تغير الحال، لذلك يجب أن يعرف أن نسبة المقيدين بالتعليم الابتدائي للعام الدراسي 2013- 2014، من الفئة العمرية للتعليم بلغت 89.6% للذكور و91.3% للإناث، بمعنى أن حوالي 10%، ربما أكثر من ربع مليون طفل، لم يدخلوا المدارس أًصلاً. 
أما من التحقوا بالمدارس فنسبة التسرب بعدها من التعليم بلغت 6.5% حسب تصريح لوزير التعليم فبراير 2014، أو عددياً بلغت 2 مليون طفل تركوا المدارس بسبب الفقر أو حاجة أسرهم لإرسالهم للعمل، حسب تصريح لرئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب التعليمي.

هل وصلت للثانوية العامة؟

أنت محظوظ، لأنه من يبقى بالمدارس حتى سن الثانوية هم 77.7% حسب المسح السكاني الصحي لعام 2014، وهؤلاء بدورهم منهم 56% من طلاب الإعدادية يلتحقون مباشرة بالدبلومات الفنية. الغالبية لا يدخلون الثانوية العامة أًصلاً من المنبع.

عدد المقبولين بالجامعات للعام الدراسي 2013- 2014 هو 299 ألف طالب وطالبة فقط. أقلية استثنائية!

أثناء عملي طبيباً بإحدى قرى القليوبية، وهي القريبة من القاهرة وليست بالصعيد مثلاً، اكتشفت أن أهل القرية يعتبرون دخول الجامعة بحد ذاته حدثاً غير معهود، يعرفون بالاسم العائلات التي وصلت لهذا الطموح الغريب. 

***


أسطورة «كل الناس بتروح تعليم خاص، لازم نلغي مجانية التعليم»

85.3% من الطلاب يلتحقون بالتعليم الحكومي، و7.3% بالتعليم الأزهري، أما التعليم الخاص كاملاً فلا يلتحق به إلا 7.4%فقط. أقل من أقلية.

متوسط الإنفاق السنوي للأسرة المصرية على التعليم هو 3699 جنيها، أي 308 جنيهات شهرياً لكل الأبناء، شاملاً كل شيء بما فيه الدروس الخصوصية، ومصاريف الانتقال، والأدوات المكتبية. 
ليست مشكلتنا أنك وأصدقاءك تنفقون عشرات الآلاف على التعليم الخاص، ثم تتصور أنكم كل المصريين.


****

أسطورة «الناس في مصر بتتعالج ببلاش»
وأسطورة «البلد مليانة مستشفيات»

انخفض إجمالي عدد أسّرة المستشفيات الحكومية والخاصة في مصر من 149.9 ألف سرير عام 2004، إلى 108.3 ألف سرير عام 2014، وهي نفس الفترة التي زاد فيها عدد السكان من 70.5 مليون إلى حوالي 90 مليونا!

والعجز يصبح بنسب أكثر رعباً بأقسام حضانات الأطفال والرعاية المركزة، وهو القسم الذي لا يزيد عدد الأماكن المتاحة به بالقطاعين الحكومي والخاص على 4500- 7000 سرير.

الإنفاق الصحي هو ثالث أغلى بند بإنفاق المصريين بإجمالي 10% من الدخل، بعد الطعام 34.4%، والمسكن 17.5%.

لا نتحدث عن جودة الخدمة أو سعرها، بل عن مجرد وجود مكان أصلاً. حين تظهر أي صورة لمستشفى حكومي ينام به المرضى على الأرض، يكون التفسير السهل هو أن الأطباء مقصرون، وليس التفسير الحقيقي: ببساطة لا يوجد مكان.

أثناء عملي بمستشفى إمبابة العام، ومستشفى أسيوط الجامعي، وغيرهما، شاهدت مراراً المريض الذي يشترك مع آخر بنفس السرير، أو المريض المُنتظر على الأرض، وصاحبت مرضى في سيارات إسعاف نبحث لمدة ساعات حتى ماتوا قبل أن نجد لهم مكاناً. والله العظيم لا يوجد مكان!

****

أسطورة «كل المصريين اشتروا موبايلات غالية عشان يفتحوا الفيس بوك»

نسبة امتلاك المحمول مرتفعة فعلاً تبلغ 88.1% لكن هذه ليست رفاهيات بل لأنه بديل عن التليفون الأرضي، لكن في المقابل فإن نسبة امتلاك هاتف حديث «سمارت» ليسمح بالاتصال بالانترنت لا تزيد على 22.1% فقط، أما الآيباد أو التابليت فلا تتجاوز 3.7%.
***

قطاع كبير من الطبقتين الوسطى والعليا في مصر، ويشمل هذا قطاعات من مؤيدي ومعارضي النظام، لا يفهمون معنى أن مصر بلد كبير جداً، سكانه بالداخل تجاوزوا 91 مليون نسمة، بالإضافة إلى 9- 10 ملايين بالخارج.

هذه الأعداد تسمح بوجود عشرات العوالم والمجتمعات والشعوب المنفصلة تماماً، وتسمح بأن يكون لدينا أعداد ضخمة، مئات الآلاف والملايين من كل الفئات، من الأغنياء والفقراء، من المتعلمين والجهلة، من المهذبين والمنحطين، من الإسلاميين والعلمانيين والثورجية والدولجية واللي ملهومش فيها.

قد يكون صحيحاً أن الطبقة الوسطى المُتعلمة تقود السياسة عالمياً، وتفرز النُخب الحاكمة والمُعارضة أيضاً، لكن في العالم لا يدعي هؤلاء أنه لا يوجد غيرهم أصلاً في البلد، ولا يدفنون رؤوسهم من حقائق الأرقام ليلوموا شعوبهم المسحوقة، سواء اللوم «الدولجي» بأن الشعب كسول وسلبي، أو اللوم «الثورجي» بأنه شعب العبيد.

كما أن حقيقة كون الطبقة الصانعة للسياسة في مصر أقلية عددية بحتة يجب أن تكون لها انعكاساتها على أسلوب العمل والخطاب السياسي، والحكم والمعارضة.

أول قواعد خلق سِلم اجتماعي ووطني لجميع السكان هو أن يرى الملايين الملايين، يعرفوا بوجودهم أصلاً، ثم يتفهموا اختلافاتهم ودوافعهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. 
يجب أن نتعرف على أنفسنا، وأول خطوة أن نكف عن الثقة في أي عبارات تبدأ بأن «أصل الشعب ده ...كذا» أو «كل المصريين ..كذا»!


الأحد، 25 سبتمبر 2016

نص جميل للصديقة امال الساعاتى "عارفة يا امال انا اتجوزت ابوكى وانا عندى كام سنة ؟"


 عارفة يا امال انا اتجوزت ابوكى وانا عندى كام سنة ؟


      جاءني صوتها الواهن بعد منتصف الليل بساعتين على باب حجرتي
-نمتي يا آمال؟
- لا ياماما ... محتاجة حاجة؟
وقبل أن أنهض من مكاني كانت أمى قد تجاوزت منتصف حجرتي ،وجلست على طرف سريري وكأنها تمنعني من إرجاعها إلى حجرتها حيث أعيدها للنوم مجبرة..
جلست قليلا فى صمت ثم سألتني: 
-كنتي بتعملي  حاجة؟أنا معطلاكي؟
-أبدا كنت بقرا كتاب وخلصته ، مالك ياماما؟ الدوا لسة ماريحكيش شوية؟
-هو بابا عيد ميلاده الشهر ده؟
-أيوة ياحبيبتي كمان خمس ايام تعيشي وتفتكري؟
-أفتكر.....؟
     ثم سرحت فى ملكوت بعيد لم أشأ أن أقطع رحلتها إذ رأيت مزيج من الحنين والشوق وطيف إبتسامة جميلة، ثم بدأت بوادر إختلاجات مع رقرقة دمعة على حافة الجفن، فآثرت حمايتها من تبعاتها، فسألتها:-رحتي فين ياقمراية؟
-عارفة يا آمال أنا إتجوزت أبوكي وأنا عندي كام سنة؟
-طبعا يا ماما عارفة سنة 1958 كان سنك14 سنة
-يعني كنت طفلة ؟
-طبعا يا ماما على الأقل عقل طفلة
-أبدا أنا مرة شفته  بيخبي حاجة فى درج سحري بتاع السراحة، وعملت نفسي ماشفتش، وبعد ما راح الشغل فتحت  الدرج لقيت بتاعة كدة زى النشابة الكاوتش وعليها حروف وحاجات مافهمتهاش بس قلبي حس إنها خطر لكن رجعتها مكانها.
        بعد كام يوم صحينا الصبح نينتي قالتي ناكلوا ايه قلتلها محمود نفسه فى كفتة رز وبطاطس بصلصة ورز معمر وعيش سخن قالتلي طب قومي هاتي نعجنوا على مايخمر نكونوا  دقينا الكفتة، جهزت له الفطار وخرج شغله .
      يدوب جهزنا الأكل مستنيينه لقيت الباب الكبير خبط خبطات سريعة قمت فتحت لقيت شريكه بيقول إلحقوا محمود إتمسك !!
 - إتمسك يعني إيه؟ 
- إتقبض عليه !!!
-  ليه قال ماعرفش أنا جيت أقول لكوا عشان تتصرفوا!! 
     بصيت لجدك ونينتي لقيتهم باصين فى الأرض بيداروا نفسهم مني قلتلهم إنتوا مخبيين إيه؟ردت دموع ده ونهنهات دى..قلتلهم طيب أنا فهمت..قمت فتحت الدرج السري اللى فى السراحة وأخدت البتاعة دى وقطعتها وحفرت تحت الزرع حفرة ودفنتها ولميت كل  أوراقه من تحت المراتب ومن فوق غية الحمام ومن جوة عشش الفراخ وكل كتبه ودخلتهم الفرن يكمل بيهم بعد برام الرز ....  يدوب لقينا الباب بيهبد إفتح بسرعة إفتح ..
    قام جدك فتح لقينا تقولي حرب جوة بيتنا الحوش كله عساكر وظباط، واحد كدة طول الباب قال فين سكن محمود؟ جدك قاله دى شقته ودى أمه، بص له كدة وشاور عليا ودى مين أخته؟ جدك قاله دى عروسته، قاله عروسته؟طب مش كان يستنى لما تكبر شوية؟ بصيت له وقلتله حضرتك عايز إيه بالظبط إنت جاى من بوليس التسنيين؟ إنتوا مسكتوه عشان شهادة تسنيني؟ إحنا إتجوزنا والمأذون سنني وأنا عندى 18 سنة، قهقه كدة وبعدين كشر وقالي مسكناه؟إنتي عرفتي من مين إننا مسكناه؟قلتله من شريكه  جالنا دلوقت وقال مسكتوه.
بص لي شوية طوال وبعدين قالى اه بس احنا مش جايين عشان التسنيين ياعروسة، قلتله أومال جايين ليه قالي عشان عريسك شيوعى، قلتله يعني إيه شيوعي؟إبتسم وشاور على جدك ونينتي وقالي هما يبقوا يفهموكي على مهلهم وشخط شخطة فى كل اللى معاه وقالوهم خلص نفسك إنت وهو فتشوا بسرعة، لقيتهم فتحوا مطاوى وداخلين بيها بيتي قلتله المطاوى دى ليه؟ قالهم من غير تقطيع، قلتله حيقطعوا إيه ؟قالي ماتخافيش يا بابا مش حيقطعوا، خدتني نينتي فى حضنها فبكيت ووسط بكاءنا إحنا التلاتة جدك بص له وقاله إبني فين يا بيه؟قاله ماتخافش يا حاج إبنك فى قسم سان استيفانو وجاى انهاردة والا بكرة بالكتير،وخرجوا بعد  ما كل عفشي ودواليبي بقوا فوق بعض وحتى عشة الفراح وغية الحمام وقصاري الورد..
وقعدنا أيام نستنوا ولفينا الأقسام كلها والمديريات والسجون فص ملح وداب  والأيام بقت شهور والشهور بقت 3 سنين..
     
      بعد ما خالى أخد شيخ تمن، فى يوم عمل عزومة كبيرة وكان جاى فيها الحكمدار ورتب من كل نوع وكنا كلنا خالاتي وجدتى بنجهزوا الأكل والكل مشغول، والأصول إن ستات العيلة فوق العشرين والتلاتين مايخرجوش يقدموا وبما إني أصغر واحدة جهزت السفرة آخد من باب الحرملك بتاع الفيلا  "فاكراه" وأودى عالهول الكبير ضحكت وقلتلها طبعا فاكراه ياما خضيت حمادة وأسامة بدر من وراه.
قالتلي وأنا بجهز هما فى الأوضة المدورة يكشفوني لقيت خالى بيناديني قلتله خلاص كله جاهز إتفضلوا قالي لأ تعالي سلمي الأول، دخلت أسلم لقيتهم كله بيقفوا وهما بيسلموا إلا واحد قاعد بعنجهية قام نص قومه وقال لخالي "بنتك دى يا احمد"قاله دى سميرة بنت المرحومة أختي إتوفت وهى رضيعة وأنا اللى مربيها" بصلي وقالي إنتى مش فاكراني؟ بصيت له وقلتله "إزاى؟ فى واحدة تنسى اللى حرمها من عريسها قبل ما تتم شهرين جواز"وأخدتوه وخفيتوه كأنه ماكان لا له أم ولا أب ولا إخوات ولا زوجة ولا ناس محسورين ماعرفينه حى والا المطاوى اللى كنتوا ناويين تقطعوا بيها البيت قطعتوه  بيها" ضحك ضحكة صفرا وقالي لا إطمنى هو عايش زى الجن وبيخضر الواحات ويعمرها هههههه" وبص لخالى اللى بيتمنى الأرض تنشق وتبلعه وقال ياللا بقى جوعتينا قلتله طب أنا ينفع أشوفه قالي أكلينا الأول ونشوف ..
وإتمنعت بقية العزومة أخرج تاني برة..

      بدون علمي بالتوكيل اللى كل العيلة كانت عاملاه لخالي يباشر مصالحنا إتقدمت أوراق طلاقي، وإتحكم بعد سنة غيابي بالطلاق وأنا ماعرفش، وبنفس التوكيل تم زواجى بعد سنة أخرى إنضربت واتحبست فيها عشان أهلي يثبتوا للحكمدار اللى إترقى وبقى وزير الداخلية "سعد عقل"إن علاقتهم بمحمود الساعاتي الشيوعي المنفى فى الواحات إنتهت..

- دا أهون فصل في مأساة أبي وأمى وبداية حبات مأساتها ومأساة عائلة كاملة ولازالت بقية المسبحة أوجع..

اليمين المصرى بيطلع لنا لسانه .. للصديق د. خالد فهمى استاذ ورئيس قسم التاريخ بالجامعة الامريكية بالقاهرة


   اليمين المصرى بيطلع لنا لسانه 

       إن الصراع الحقيقي في مصر صراع بين اليمين واليسار، وإن سؤال الهوية ال حمل لواءه الإسلام السياسي طوال الـ١٠٠ سنة ال فاتو، سؤال مهم لكنه ثانوي.

المعترك الحقيقي ال هنواجهه كمجتمع لعقود وأجيال جاية معترك بين اليمين واليسار، ودا وإن كان معترك قديم إلا إنه كان مضمر تحت السؤال الثانوي: الإسلام السياسي وجهوده لتشكيل الهوية المصرية والتحكم في الدولة والسيطرة على المجتمع.

اليمين المصري قديم وأصيل ولكنه دا الوقتى شادد حيله، ومستقوي، وبيطلع لنا لسانه.

ردود الفعل الرسمية وتعليقات الكثير من الصحافيين والكتاب، سواء في الصحف التقليدية أو هنا على صفحات التواصل، على مأساة غرق على الأقل ١٦٢ مصري قدام شواطئ رشيد تنم عن اتجاه يميني، إن ما كانش فاشي.

قرأنا النهار دا وامبارح وأول امبارح تعليقات من نوعية : 
- “دول مهاجرين غير شرعيين، وبالتالي مجرمين ما يستاهلوش الترحم عليهم،" 
- "الله يرحمهم طبعا إنما هم يستاهلوا ال حصل لهم، وأنا كدافعة ضرائب مش هاوافق لو الدولة دفعت لعائلاتهم أي تعويضات،" 
- ” دول همج، وتصرفهم دا أكبر دليل إن معندهمش مبادئ،"
- "أنا كمان اتبسط أوي. جينات معفنة. ك***م. الطبيعة بتصفي الأغبياء،" 
- "عايز تقنعني انك تقدر تلم 20 او 30 الف جنيه لمركب موت غير شرعي وما تقدرش تشتغل بيهم هنا؟" ومنهم ال قرر إن كل واحد من الشباب دول أكيد 
- "بيّع أمه و للا أبوه اللي وراهم و خدله كام ألف.. و بدل ما حتي يفتح له بيهم كشك.. راح يركب مركب عشان يتسول في دولة أخرى...”.
 وأخيرا منهم ال قرر يكون إيجابي ويوضح للشباب دول البديل ويقترح عليهم أفكار غير الهجرة: "مشروع زراعة فراولة أورجانيك على السطوح ما بيكلفش أكتر من ٨٠٠٠ جنية وبيجب مكسب ٢٥ ألف جنيه في السيزون الواحد.”

الكتير مننا هيقرأ الكلام دا ويشمأنط منه. لكن الكتير مننا برضه يقرأ الكلام دا ويعجب 
     ما فيش جدوى من إنكار إننا كمجتمع منقسم، وانقسامنا أولا خطير، وثانيا ما لوش علاقة بالإسلام السياسي وسؤال الهوية.

    أما خطورة الانقسام دا فهو إنه مش إنقسام على حاجات زي: نطبق الشريعة ولا منطبقهاش، أو نستثمر في الطاقة النووية ولا الطاقة المتجددة، أو نفرض ضرايب على أرباح البورصة ولا لأ، أو نتحالف مع السعودية ال عايزة تشيل الأسد ولا مع روسيا ال متمسكة بيه. لا، انقسامنا دا الوقت انقسام بين مواطنين مصريين، شوية منهم متحسرين على موت إخوانهم في الوطن وشوية منهم  مش بس مش فارقة معاهم، لكن كمان شمتانين في ال ماتوا ومستمتعين بموتهم. 

       طبعا دي مش أول مرة يحصل فيها الانقسام دا على الدم. احنا شفنا الاستعداد دا لغض الطرف عن موت أو قتل بدم بارد في رابعة، وماسبيرو، واستاد بورسعيد، واستاد الدفاع الجوي، وعمليات التصفية الممنهجة ال الشرطة بترتكبها في حق مواطنين مصريين، وأحكام الإعدام المتتالية ال المحاكم بتصدرها بوتيرة متسارعة.

ودي برضه مش آخر مرة هيحصل فيها انقسام خطير في المجتمع.

لكن الجديد المرة دي إن اليمين مش بيبرر الموت علشان دي ناس تجرأت وحبت تعترض على الحكومة أو تعبر عن رأيها أو حتى تنفس عن روحها بأنها تتفرج على ماطش كورة. لا، المرة دي اليمين مستكتر على الغلابة محاولتهم تحسين ظروف حياتهم بالهجرة، وشمتان فيهم لما يموتوا وهم بيقوموا بالمحاولة دي. 

- “استرجل وقاوم و اعرف ان ما فيش مستحيل واصنع مستقبلك اللي ما بيتعملش على دخان الشيشة.” دي لغة اليمين الفجة. ودي لغة اليمين في كل المجتمعات.

أنا أعرف اللغة دي كويس، ومجربها شخصيا. طول سنين عيشتي في الغرب، سواء في أوربا أو في أمريكا، وأنا باسمعها في  الخطاب العنصري الموجه لينا كعرب أو مسلمين أو كناس لونن بشرتنا مختلف شوية عن لون بشرة أصحاب اليمين الفاشي. وفي السنتين ال فاتو، وتحديدا بعد ظهور مأساة اللاجئين في البحر المتوسط، شفنا إزاي الخطاب العنصري دا، ال كان ساعات بيتقال باستحياء وفي الغرف المغلقة، بيتقال بعلو الصوت وفي المحافل العامة، لدرجة إنه بقى الخطاب الرسمي للسياسيين ومنهم المرشح الرئيسي لأحد الحزبين الرئيسيين الأمريكيين.

    ترامب ومريديه ال بيتعدوا بالملايين بقى يطلع لنا لسانه ويهددنا بخطاب عنصري ويقول لنا، زي لوبن في فرنسا، وجيرت فيلدرز في هولندا، وحزب بيجيدا في ألمانيا:
- “انتم إيه ال جابكم هنا؟ ما لكمش مكان هنا. أنتم بلداء طمعانين في فلوسنا على أحسن تقدير، أو إرهابيين متطرفين، على أسوأها. في كل الحالات، انتم كان لازم تقعدوا في بيوتكم وتكفوا خيركم شركم.”

        كلام السفراء السابقين عندنا، والمدامات القرفانين، والصحفيين اللزقين، وفاعلي الخير المتأففين، عن غرق الشباب قدام رشيد ما يفرقش كتير عن خطاب اليمين الفاشي الأمريكي أو الأوربي. دا الوجه التاني للعملة. الاتنين بيكملوا بعض، أو على رأي بلال فضل، الله يمسيه بالخير، لما كتب يعلق على كاريكاتير أنديل من يومين :”ط**ين في لباس الدنيا.”  

طيب والحل؟ 

الحل صعب وطويل ومش واضح، لكنه أكيد ما بيشملش التهاون مع الخطاب العنصري الفج دا. وبالتالي أول خطوة هي أننا نسمي الأسماء بسمياتها: دا خطاب عنصري، يميني، فج. له علاقة بالوطنية، صحيح، لكن الوطنية المرتبط بيها وطنية شوفينية يمينية فجة، وطنية مش مبنية على فكرة الوطن ال بيسعى لتقديم حياة كريمة للجميع، لكنه مبني على فكرة الوطن ال سلطة الدولة فيه متشظية، وال حياة الناس فيه رخيصة، وال فيه ناس مستعدة تضحي بجيرانها وأصحابها علشان يحفظوا على "هيبة الدولة".

اليمين المصري يمين أصيل وقديم. لكنه اليومين دول مستقوي بأنصاره في أمريكا وأوربا وروسيا وآسيا، وحاسس إن لحظته التاريخية جات. 

        الطريقة الوحيدة للتصدي لليمين دا مش بإقناع أصحابه بقدسية الحياة الآدمية وضرورة احترامها، لأنه ببساطة الناس دي حسمت أمرها وقررت ترتب أولياتها بشكل تاني، ترتيب تيجي الحياة الآدمية بعد "هيبة الدولة" بمرحلة أو اتنين، أو عشرة. الطريقة الوحيدة للتصدي لليمين العنصري هو بتقوية اليسار الديمقراطي، والدفاع عن الحقوق الأساسية: الحق في الحياة، والحق في العمل، والحق في الصحة، والحق في الهجرة، والحق في التعليم، والحق في التعبير، والحق في الإضراب، والحق في التظاهر، والحق في الاجتماع، والحق في التنظيم. وال يعترض على الحقوق دي كحقوق متكاملة مترابطة يبقى يميني معفن يروح يشرب م البحر.

الصديق خالد فهمى كتب  البوست دا فى الفيس بوك تعليقا بوست كتبة الصديق عمرو غربية حول ماساة مركب رشيد وغرق ١٦٢ شخص على الاقل https://www.facebook.com/khaled.fahmy3/posts/10153775383471360


الجمعة، 26 أغسطس 2016

نص جميل للراحل عدنان جابر بعنوان "عظام امى "



عظام أمي
ـــــــــــــــــ
مر العمر بسرعة. في ذلك اليوم، في 5 حزيران عام 1969، عندما رأتني أمي في مستشفى عالية في الخليل، ورصاص المحتلين قد أصابني في رقبتي وقدمي، كنتُ في السابعة عشر من عمري. كان سلاحي "سيخ كباب" صنعتُه في مدرسة الأمير محمد الإعدادية، وطعنتُ به ثلاثة جنود إسرائيليين أمام الحرم الإبراهيمي.

في ذلك اليوم، وأنا بين الصحو واليقظة، نظرت أمي إلى وجهي المشوه الدامي، وقالت: "معلش يما، المهم إنك عايش". كانت قوية، مثلما عرفتها دائماً. أنعشتني كلماتها وأنفاسها المشبعة بالحنان.

أخذني الجنود في عربة عسكرية من طرف " شارع "السهلة " أمام الحرم الإبراهيمي حيث اشتبكت معهم إلى الثكنة العسكرية "العمارة" المتواجدة على تلة مرتفعة، وهي مسافة طويلة بالنسبة لجريح ينزف من فمه ورقبته وقدمه. ويبدو أنهم اعتقدوا بأنني على وشك الموت، لذلك قفلوا عائدين بي وأدخلوني إلى "مستشفى عالية" كي أموت هناك، ولكن تحت حراسة من قبل شرطة الخليل المحلية، ومداهمة مفاجئة متكررة من جنود الاحتلال للتأكد من عدم هروبي أو تهريبي. لم تطل إقامتي هناك، إذ عندما عرفوا بأنني لم أمت سرعان ما تم نقلي إلى مستشفى سجن الرملة.

طوال سنوات أسرى، كانت أمي تطارد ورائي من سجن إلى سجن، وكانت أكثر حيوية ومعنوياتها أقوى مقارنة بوالدي الطيب. كانت تتمتع بصوت جميل، قالت لي قريبتنا "أم العبد": "أمك كانت تحيي كل عرس تحضره".

قبل الاحتلال، كان غناؤها يشي بالفرح والقوة، مع مجيء الاحتلال وتكرس الفراق وتشتت الأسرة بين الوطن ومنافي الغربة صار غناؤها مفعماً بالحزن والأسى، لكن لم يخلُ من القوة والصبر. أدركنا أن أمنا تغني كي لا تبكي، وإن بكت فبعيداً عن أنظار الآخرين.. كانت تغني لأنها اعتادت صناعة الأمل.

كنت أعرف أن لي مكانة أثيرة في قلبها، بسبب كوني أسيراً وجريحاً. وأنا خلف القضبان خصصت لي بعض قصائدها الزجلية، وبعد خروجي من السجن، أثناء وجودي في رومانيا للعلاج تلقيت منها رسالة تقول فيها: "ليتني قطعة شاش أبيض، ألتف بها على قدمك يا ولدي الحبيب".

في صوفيا، أثناء دراستي هناك، أسمعتُ بعض الزملاء والأصدقاء شريطاً كنت قد سجلته لها أثناء زيارتها لي في سوريا. وأثناء استماعهم لصوتها، سألتهم مازحاً: " هل تعرفون مغنية في فلسطين اسمها سعاد صلاح؟"، فأجابوا: "لا، ولكن صوتها حلو". قلت: "هي أمي".

امتد زمن الفراق، صَعُبَ على الحاجة سعاد أن يكون أولادها مشتتين في فلسطين والأردن والكويت وسورية والعراق والصين وبلغاريا، فعانت من عنت الزيارة وعبء السفر. مرة، تطلعتْ إلى شجرة التوت أمام بيتنا في الخليل، ورأت عصفوراً ينطنط على أغصانها فأنشدتْ تقول: " عصفور يا كتكوت.. يا مغرد فوق التوت.. أيام عم بتفوت.. وحبابي ما عادوا لَيِّ". وعلى جسر الأردن، طلعت معها: "مقساك يا دهر.. وما أصعبك يا جسر".
كانت تأتي لزيارتنا مجتمعين أو فرادى. في البداية، وهي في صحتها، كانت تأتي لوحدها، ثم صارت تأتي برفقة أحد أبنائها أو إحدى بناتها، وأخيراً، لم تعد تأتي.. تعبت عظام أمي!

انتظرتني في عمان سنتين كي تراني، لكن ذلك لم يحصل. فلا هي قادرة على السفر إلى سوريا بسبب عظامها المتعبة، ولا أنا كنت قادراً على السفر إلى الأردن لأنني مبعد عن البلاد.

بسبب وضعها الصحي، ارتأى إخوتي وأخواتي في الأردن أن يُبقوا الوالدة لديهم، وأن "تدور" على بيوتهم، أسبوع في كل بيت، إلى أن يأخذ الله الوديعة. كانت تلح للعودة إلى الخليل، وهم يراهنون على "النسيان" الذي بدأ يفعل فعله في ذاكرتها، ويقولون لها : "يا حاجة لسه امبارح جيتي!". لكن ذلك لم يعد يفلح معها، وصارت تبكي كالأطفال كي تعود إلى الخليل. وعادت وماتت ودفنت هناك.

.. حققت أمي "حق العودة" بأن يكون لها قبر في الوطن!

حُلْمُنا الغالي "حق العودة" سيشمل الأحياء، فهل سيشمل الشهداء، والأموات، والعظام، وكيف؟!

ربما سيكتفي الشهداء بالنصر، فهو العودة.. ويكفي أن نقرأ الفاتحة، كلٌّ من مكانه، على أعزائنا الذين تضمهم القبور.. في أربع رياح الأرض.

لكن يحزنني تشتت قبورنا.. يؤلمني شتات العظام: أبي وأمي مدفونان في الخليل، أخي الأكبر غازي مدفون في الكويت، وابني مارسيل مدفون في صوفيا: اختار في بلغاريا، صوفيا، الساعة الواحدة ظهراً، يوم السبت الموافق 26 تموز 2008، وهو في الرابعةِ والعشرين من العمر، أن يُتوِّج نجاحه في السنة الرابعة والأخيرة في الجامعة، بالقفز من الطابق السادس. كان على وشك التخرج من الجامعة.. لكنه فضَّل أن يخرجَ من الحياة!

وأنا.. أين سيكون قبري؟ لا أعرف !

كما حصل مع عظام أمي، لم تعد عظامي تحملني بيسر، مع أنني أتوكأ على عصا، فالشظايا ترافق قدمي منذ 5 حزيران 1969 وحتى الآن، والجرح لا يلتئم.
عندما زارني والدي المسكين في بغداد قال لي بألم: "يابا، إذا بتتعبك كتير، وما بتشفى، اقطعها وارتاح"! لكنني قررت التمسك بها، وعندما يسألني إخوتي وأخواتي على الهاتف من فلسطين أو الأردن أو الصين: "كيف وضع رجلك؟"، أجيبهم: أفضل من الوضع السياسي!

صمدت رجلي أكثر من 40 عاماً، وهناك دول لا تصمد 40 يوماً. بعد أن رافقتني كل هذه السنوات، وتحملتني في السراء والضراء، وبعد 14 عملية جراحية، وبفضلها رأيت عدة دول في العالم، هل أتخلى عنها؟! وإذا تم بترها، كيف سأنزل إلى البحر، أو أنزل إلى الدبكة وأدْبِكُ مع من يدبِكون؟!

تخيلتها وهم يبتروها ويرموها في النفايات، تخيلتها بعد هذا الصمود وهذه "العِشْرة"، تخيلتها تقول بأسى: يا عيب الشوم!

رِجلي جاءت إلى الدنيا معي، وستغادرها معي، لن أتخلى عنها.. جئنا معاً، وسنذهب إلى القبر معاً، أحتفظ بها مثلما أحتفظ بـ (البنطلون) المثقَّب بالرصاص.. الحمد لله أنه رصاص الأعداء!

عندما رأتني أمي في مستشفى عالية في الخليل كنت في السابعة عشر من عمري، أما الآن فقد تجاوزتُ الستين. كان سلاحي "سيخ كباب"، وأصبح سلاحي القلم، أحمل شهادتين: دكتوراه في الفلسفة ودكتوراه في القهر، القهر من جهتين: من الغربة والمنافي، ومن وجود مفارقة باهظة ودامية: شعبنا الفلسطيني شعب عظيم مبدع معطاء، وزعماؤنا يتقنون الفشل والتبديد والخواء.. زعماء يرون الكرسي.. ولا يرون زيتون البلاد !

أصابني مرض الضغط بعد الاقتتال في غزة.. و"انتصار" ثورتنا.. وبعد أن "رزقنا" الله "دولتين" بدل دولة واحدة، واحدة في رام الله والثانية في غزة !

كنت أعرف أن الدواء والحمية لا يكفيان، بل لا بد من إطعام الروح . لذلك، من أجل تعزيز الأمل ومحاربة الكآبة، قمت بشراء "سيديات" مختارة لفيروز، أم كلثوم، عبد الوهاب، كارم محمود، سعدون جابر، خوليو اغليسيس، ياني، بافاروتي، أندريا بوسيلي وموسيقى كلاسيكية لموسيقيين مختلفين من عدة قرون.

لا أملك ما أُوَرِّثُهُ لأولادي سوى بنطلوني المصاب وبعض المؤلفات، لا أملك بيتاً أُوَرِّثُهُ لهم كي أريحهم وأريح فاطمة من هَمِّ الإيجار و"شحشطة البيوت"، لا أملك شيئاً سوى حُلْمٍ بامتلاك قبر.. قبر في الوطن!

لي حُلْمٌ بسيط : ابني عُمَر (12 سنة) وابنتي دالية (15 سنة) أن يعيشا طويلاً وان لا ينقصف عمرهما كما انقصفَ عُمْرُ أخيهما مارسيل، ألا تموت فاطمة قبلي بل أن أموت أنا قبلها، وأن تعيش هي وأولادي بكرامة. لا أريدها أن تصطف في طابور الأرامل أمام باب أي مسؤول تافه، أو سافل !

وأريدُ كبوةً أخيرة
كبوةً ترافقها السلامة
قبراً جميلاً
أُعَلِّقُ عليه التعب
وأنامُ فيه إلى القيامة

لا أريده في وحشة الغربة وفي صقيع المنافي، أريد قبراً هناك في تراب الخليل، قرب كروم العنب، بجانب عظام أمي.

/ عدنان جابر /

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

هالة وحكايتها .. الجزء الثانى ، نصوص جميلة للصديقة هالة محرز


(١)
مستر مونتجمري
والولاد صغيرين يعني اربع وخمس سنين كنّا عايشين ف ايرلندا الشمالية....🇯🇪 كان الوضع بين البروتستانت والكاثوليك ف البلد لِسَّه مش مستقر اوي......💣 كانت المدارس المتاحة تلت انواع....كاثوليك....بروتستانت وحاجة جديدة اخترعوها عشان يهدوا المواضيع اسمها انتيجريتيد....اللي دخلنا الولاد فيها.....اضمن ومن باب تشجيع التقارب مع الاخر ....والبق ده....👯 اول مارحنا المدرسة دي سالونا طبعا عن الديانة والمسموح عندنا والممنوع......ومشي الموضوع حلاوة 😍🌹.....مدرسة ممتازة ....حكومة.....حاجة ببلاش كده ولا احلي.....😇 .بعد تقريبا سنة وشوية قاعدين علي العشا الا ولقيت فرح غمضت عينيها....ووطت رأسها ...وبدات تتمتم ب كلام مش مفهوم....."ايوة زي الأفلام الانجليزي كده ...😳 انا اتفاجئت ومفهمتش....🙄 انا: بتعملي ايه ياتوتة؟!....🙄  فرح: بأعمل زي اصحابي.....انا:  😱😱  فرح: وهيا بتشاور بأيديها م اليمين للشمال وم الشمال لليمين "ب ترسم صليب"..مامي مامي هو احنا بنعملها م الشمال لليمين والا م اليمين للشمال...يااااااااا...مااااااااامي....هه؟.....هه؟......🙈🙈....انا: 😩😫 .......نديم :مامي عايز حاجة...🏀..استني ياعم نديم دلوقتي 😇....فيه طوارئ ياعمونا مش وقتك خالص....😁 أمك ب تحاول تعصر مخها وتعمل انجر مانيچمينت وكده.......انا: لا يافروحة ياحبيبتي احنا مش بنعمل كده....احنا مسلمين بنعمل حاجات تانية...فرح: .اصل النهارده يامامي مسز هارتلي قالت يالا نصلي 😱😡  ف كل الفصل عرف يعمل الحكاية دي 😡😡 وانا الوحيدة اللي معرفتش!!....🤔 انا "ف سري".....ام  التحديات اللي ع المسا دي!!....ادي اخره اللي جالنا من بلاد الفرنجة.......😫😫 فرح: يالا بقي قوليلي....هه!....هه!.عايزة اتعلَّم ....انا: انا الخقيقة يافروحة مش عارفة.....اصل احنا مش بنعمل كده..احنا ياحبيبتي مسلمين ...بنعمل حاجات تانية قلت لك....🤓🤓...وانتي ياحبيبتي مسالتيش مسز هارتلي ليه؟!...احنا نروح بكره المدرسة مع بعضينا كده ونسالها.....👡👡 وابتسامة صفرا وف سري نهارك طين يامسز هارتلي.....💣 رحت المدرسة تاني يوم .....وانا باركن العربية ومن ع الباب طلعلي مستر مونتجمري "الناظر"....واقف مستني ع الباب ووشة مزنهر..😳..انا قلت اه ح يطردوا العيال م المدرسة....😡 والنبي ماعملنا حاجة يابيه......😩دا احنا لينا عندكو حق ياعنصرين ياكفره......☹️.   كمان ح تطردوا العيال؟!......😁....وامعتصمااااااااه....💣💣 ....جري عليا مستر مونتجمري وقالي صباح الخير .....احنا لازم نتكلم ضروري دلوقتي....انا ف المكتب...بعد ماتودي الولاد ممكن تتفضلي عندي؟!.....😵 قلقت الصراحة.....🤔 ....ف الممر بتاع الفصل قابلت مدرسة بعد صباح الخير.....قالتلي انا آسفة جدا...🙄....وديت العيال الفصلين وكل لما أعدي علي حد ألاقيه مزنهر ومطأطأ الجبين....😕..فيه ايه ياجدعان؟!.....قلت خلاص حاروح للناظر لقيته مستنيني علي باب فصل فرح.....لاحول الله يارب.....اتخضيت الصراحة وأخرجت كل اسلحتي للدفاع عن موقف انا مش عارفه هو ايه.....🤓....فيه ايه دا انا جاية اشتكي؟!!!.......خدني الناظر ف المكتب وقال لي: انا ف غاية الأسف والخجل....😳...امبارح حصلت غلطة لاتغتفر خاصة ب فرح.....🙄🙄المدرسة الاساسية مكنتش موجوده امبارح....ومتعرفش ان فرح مسلمه....ف صلوا عادي زي زمان.....انا: زي زمان ازاي؟....الناظر:اصل الأطفال ف المدرسة كانوا بيصلوا ....بس فصول فرح ونديم مابيصلوش عشان فرح ونديم مسلمين!!!......😳 الناظر: مساعده المدرسة بقي نبهتها....بس كان تو ليت...وهيا معتذرة وبشدة...😌....كمان المساعدة بلغتني بالحادثة.....😇 وانتي من حقك تعملي شكوي طبعا....وانا معتذر تاني وتالت.......انا: خلاص ياعمونا خلاص ...والناظر مكمل وهو مزنهر بجد....والمدرسة ح تعتذر ل فرح وح تيجي تعتذرلك...😳....وحنراقب فرح ونشوف الحادثة دي اثرت عليها....... وووووو............ياعم خلاص....والمصحف انا خفت عليك يطق لك عرق .....☺️ خلاص والمصحف..🤗 ..ياعم كلنا بنغلط خلااااص ..☺️ .النفر مننا خطاء وكدهون....😄 وماليكو عليا يمين الراجل  صعب عليا.....😅 ف رحت منطلقة ....باقولك خلاااااص ياعم انت......يمين علي يمينك ماعايزة حديعتذرلي حتي.....😇...ده انتو عالم كمل واللهي..😘....اهدا يامستر مونتجمري بس عشان عايزة أسالك سؤال....🤔 سيبك من فرح دلوقتي....ح تبقي كويسة....وانا حاكلمها ف البيت......😇 بس وحياة الغالي تجاوب ع السؤال ده......هو انتو صحيح بطلتوا كل تلامذة المدرسة من سنة ونص تصلي عشان اتنين مسلمين؟...🤔...وحتي ماقولتوليش ولا اتصورتوا تليفزيون يحيا الهلال مع الصليب وحركات وكده ؟!......🤔 ...روح ياشيخ الهي يسعدك وينور طريقك وينولك اللي ف بالك يامستر مونتجمري يابن ......هيا مامت حضرتك اسمها ايه؟!......😂😂....لا مش انت بس......أمهات حضراتكو كلكم اسمهم ايه.....😍😂🌹

(٢)
عندما بلكنى بتاع السمك 

باكلم بتاع السمك اطلب كابوريا....ف عايزة أقول للمسكين كابوريا نتاية "عشان البطارخ يعني"...اتكسفت بقي أقوله كلمة  نتايه دي ....😇😇 ماهو ميصحش برضو...مابقلش انا الكلام ده.....☺️☺️  بس ف رحت قايلاله... كابوريا...مم ...كابوريا....امممم ..... ست يعني 😱😱 بس كده.....🤓🤓 وبناء عليه الراجل "عداه العيب "... قفل السكة ف وشي....🤔🤔 مش بعيد يكون عمل لي بلوك....😂

(٣)
حتى انت يا نادى 
من كام سنة كده لما رحنا "ك عيلة يعني" نعمل عضوية ف نادي ما...في ارض المحروسة..... ⚽️🏈🏸 عملنا العضوية ب قرض م البنك....القرض ده "من باب التسهيل وقتها" أتعمل باسمي...وبالتالي "مفروض يعني"....ات جوز وذ أوت سيينج.....العضوية طبعا....يا اما عشان الحق ف تكون العضوية  باسم العيلة....👨👩👧👦   مش كده؟!....صح؟!.....حد عنده اعتراض؟!......💣💣 الا أفاجئ مره وانا مش مدية خوانة كده ان الكرنيهات مش شبه بعض....😱 انا والولاد لون وجوزي لون تاني....🙈🙈 مخدتش ف بالي ساعتها....غلطة ألوان وتعدي....حصل خير!!!..بعد شوية قررت استفهم  🤓🤓 لقيت الألوان دي ليها دلالة!!!.... جوزي عضو أساسي!!.. واحنا التلاتة "عضو مساعد والا مانا عارفة بيسموه ايه"....هو يعني الخلاصة ...زي مافهمت وقتها....اني انا كده  ف المرتبة التانية جنب العيال.....🙂....طب ليه الغلط طه!!......يعني اتحبس وكمان ابقي درجة تانية!!!....الاتنين....😂😂 ده كان تبرع بحت من إدارة النادي ومساهمة ف تهميش دور المرأة وكده.....🙂......طيب يعني يرضي مين ده؟!...ف الظروف العادية كان ممكن اعمل خناقة ع الموضوع ده....بس مش حامشي بقي ف البلد اخانق دبان وشي...☠☠ وعاده يعني لما تفتح موضوع زي ده ف بلادنا العزيزة....بيخش عادة ف مناحي اخري....وتفاصيل شخصية....🙄🙄 هو فيه مشاكل لاسمح الله!!....مانتي وهو واحد ....الخ.....😖😖 ياعمونا انا مش باناقش تفاصيل جوازي هنا.....انا بأسأل سؤال محدد.....ينفع كده!!!!....المهم يعني ولان ف الاخر الواحد بيروح النادي ينبسط...💃🏻💃🏻 ف مش طالبة خناقات....ف قررت اطنش....😎😎 بس والمصحف مش ناسياهالهم.......نيا هااااااااا....🔫🔫 الحق نفسك يانادي احسن لك....🏈🏈 وعلي راي زياد...شايفو عالنظام مش عم يمشي غيرلو النظام  🤔🤔......يا اخي 😇😇
(٤)
واشياء اخري
 مش اول مره كنت اروح السفارة المصرية ف اوتوا......🇪🇬 كل مره كل مره...نرجع المشوار بجرح ......😰 .....الناس اللي شغالين هناك طيبين اوي يابوي....الصراحة....ف كل مره اجي احكي يصعبوا عليا....ادب...واخلاق عالية جدا....حتي ابو زبيبة الكشر اللي بيزغر لك وانت داخل ....🤗 الناس الطيبين دول اللي شغالين ف السفارة شغالين ف مكان غلط.....معمول غلط يعني....كل تفاصيله غلط ....من اول الانتركوم البايظ.....مرورا انه مفيش شبابيك للجمهور ف السفارة زي بقيت أماكن استقبال الجمهور......ونهايه ب عفش الانطاريه ف مكان استقبال الجمهور........😱
ادي الحكاية من الاول..... السفارة/القنصلية المصرية ف اوتوا  ف حي جميل جدا وشيك ع الاخر وبارك كبير ....يعني لو لازم تستني ممكن تروح تكوع ف البارك العظيم اللي قدام القنصلية....... اهو  ربنا من عنده باعت مساعده الهيه!!!.... 😁 انا شخصيا رحت مع فرح ايلنا شوية ف الطبيعة الساحرة..علي بال مالورق يخلص....☘...انا ح احكي الحكاية وعايزة رأيكم والنبي عشان انا غلب حماري......م الاول ...باب سفارة خشب مسمط.....بعد ماحضرتك تضرب حيص بيص علي باب القنصلية لان الانتركوم بايظ....وقدامك باب خشب كده معندكش اي فكرة تعمل بيه ايه...ف السفارات التانية عادة بيكون فيه أمن .....ولا ايتها حراسة!!.🔫🔫....ف لما المواطن يطص ف باب زي ده......يخاف يتبرع يفتحه احسن يتطخ رصاصة بالغلط والا حاجة....💣💣..المهم تلوت الشهادتين .....واستخرت ربنا .....واخدت وضع الهجوم....و وزقيت فرح خطوتين ل ورا ....☠ورميت نفسي ك ام ف التهلكة فداء للوطن ول بنتي.....🇪🇬 .زقيت الباب ودخلت....🙈 الله سلالم ل تحت......قبو فرعوني....🐞 الله.....😀 لا خطوتين تانين ...لقيت صالون ..🙄 الله اوده الصالون....💃🏻...ايوة صالون بانترية جلد وكده....😳 لافيه حراسة ولا اي حد ورا الباب المقفول....ولا حتي ماكينة ارقام من بتاعت الدور دي......ولا اي شئ خالص....🤓 .مجرد صالون عادي ف اي بيت مصري....."اصحابه ذوقهم ب عافية شوية"...😁😁..ف اخر الصالون فيه مكتبين.....واحد كده قاعد علي مكتب مكشر ومتضايق من روحه....مش منك...اه والمصحف هو مش مضايق منك انت شخصيا خالص.......هو كده شكله مضايق ومتفاجئ بوجودك.....🙄 عادة ف الأماكن اللي زي دي بيبقي فيه لوحات إرشادية .....وشبابيك ......👀 زي البنوك كده....شباك ل تقديم....شباك للدفع....اي شئ ل تنظيم الدور يعني......😏 مفيييييييش......المهم بقي اضطريت أكلم الراجل الوحيد اللي ف وشي...عايزة حضرتك اعمل توكيل.....طب اتفضلي استريحي..🌹...واختفي دقايق  "حسّيت انه ح ينزل ب طقم شاي وكده".....💃🏻💃🏻 .وجاب معاه راجل تاني من جوه هو اللي اداني الورق....✍🏼✍🏼✍🏼 وانا قاعده استني بقي قعدت أتأمل ف الانترية الجلد واللوحات اللي ع الحيطة وعفش الاودة اللي احنا عايشين فيها دي....🤔..طب والمصحف عيب كده....ده عيال الجرافيتي كانوا بيعملوا شغل يجنن يعني....مش حاوصف خالص لوحات الحيطة حفاظا علي أعصابكم ..طب بلاها فنانين خالص....😇يبعتوا مندوب اي سفارة تانية او بنك  ويغش التصميم !!...وبعدين لو الضيوف ف الصالون زادوا وبقوا عشرة ح تحصل فوضي.......عادي يعني !......يقدروا يحولوا أوضة الصالون دي ل تحفة فنية...😫 .حتي من باب تشجيع السياحة....😒 ويحطوا شبابيك للتعامل مع الجمهور !!!....😫...المهم جه الراجل الطيب ده معاه التوكيل وانا مليت التوكيل واديتهوله....واحنا كده واقفين ف نص الاوضة......ماهو مكنش فيه عملاء غيري انا وفرح ساعتها......😇 المهم يعني....الف شكر ....كام ياسيدي...أربعين دولار يامدام....اتفضل الفلوس..🤑...حضرتك تيجي الساعة اتنين تستلمي التوكيل....😍 من تجربتي ف السفارات والقنصليات والجوازات انك متسالش....تسمع الكلام وخلاص...🙈..او تقلل الكلام...تختصر يعني....قلت للراجل شكرًا ...ومشيت....💃🏻💃🏻...خلصت ف وقت قياسي....🙏....فرح: هو احنا دفعنا فلوس؟....انا:ايوة.....فرح : فين الوصل؟!....انا :معرفش....فرح: طب بلاش الفلوس....احنا ح نيجي ناخد ورقة مهمة كده بايه؟!....انا: ماهو الراجل ح يعرف شكلنا......فرح : اسمه ايه الراجل ده؟! .انا: معرفش....فرح بتبرطم.....انا: بلاش دوشة يافرح....باْذن الله التوكيل ح يكون جاهز الساعة اتنين.....بلاش تفولي فيها والنبي واحنا علي سفر....😍 .فرح : طب افرضي ضاع!!.....انا : لاياحبيبتي مش ح يضيع..😘..انت بتهزري ده ورق مهم.....🤓 فرح : انتو واللهي اللي بتهرجوا .😂😂😂.....انا: هو انا كده اي ريحه م المحروسة باتصرف وبافكر زي اهلي ....مابالك بقي واحنا قاعدين ف الصالون بقالنا ساعة.....😎😎المهم جينا الساعة اتنين نستلم.....واستلمنا احنا وناس تانية أوراقنا......كان فيه سواح لما دخلوا اوده الصالون جالي احساس اني عايزة انضفها.........🇪🇬🇪🇬 الكلام اللي فات ده مش بس قنصلية مصر ف اوتوا....لندن برضو مفيش ارقام وخناقات مع الموظفين اللي فعلا غلابة وطيبين وعايزين يساعدوك......😍.يعني والنبي ح حيحصل ايه لو الموظفين دول كانوا ورا شباك والموضوع بس منظم شوية....😁 غير بقي ان فعلا ممكن يكونوا مستهدفين...يعني شوية حراسة للموظفين دول ولأي حد داخل السفارة...💣..واكيد مش أزمة فلوس يعني لان ايجار مكان ف المنطقة دي ف حد ذاته باهظ التكاليف!!.....فيه ايه بقي؟!....هه؟!...هو تنكيد ع الخلق وخلاص من باب النكد؟!....موظفين "اللي شكلهم مش مضايق خالص".....انا اللي مضايقهالهم ........😍 وعملاء .....مواطنين وسواح......كله لازم يشرب؟!!..محدش يقولي فيه صندوق شكاوي عشان اللي صمم او خطط مكان زي ده تعدي مرحلة الشكوي ولازم يتولع فيه الاول الحقيقة......يا الهي

(٥)
حادثة فردية سنة 2009 
نديم : هو احنا لما بنكتب جواب لازم نكتب فوق بِسْم الله الرحمن الرحيم.
انا : لا ياحبيبي مش لازم...فيه ناس بتكتب وناس لا
نديم : والمسيحيين؟
انا : لا ياحبيبي المسيحيين مابيقولوش بِسْم الله الرحمن الرحيم بيقولوا حاجة تانية ومش عارفة بيكتبوها ف نص الصفحة زينا والا لا.الصراحة مجاليش جوابات من مسيحين كتير ولا من مسلمين برضو 😊
نديم : طيب مدرس العربي بتاعنا النهارده ف حصة الإنشاء  نقص مايكل صاحبي نمر عشان ما كتبش  ف "رسالة الي صديق".....بِسْم الله الرحمن الرحيم ف الاول.
انا: لا مش مفروض المدرس يعمل كده.....هو بيدرس لغة عربية..مش دين....
نديم : امممممممم
انا : "وانا بأحاول الاقي مخرج ".....بس مايكل كان لازم انه يقوله انه مسيحي يمكن المدرس مش عارف
نديم : ماهو اللي حصل يامامتي..."ونديم شكله منفعل".....اللي حصل ان مايكل رفع أيده....كدهو......وقام وقف ........كدهو برضو....وقال يا أستاذ ...يا أستاذ ...يا أستاذ انا مسيحي
انا  ...............قطعت النفس خايفة م اللي جاي
نديم : راح المدرس يامامتي قاله اكتب بِسْم الله الرحمن الرحيم وخلاص.
انا ..................................قطعت النفس تاني 
نديم : راح مايكل كتب بِسْم الله الرحمن الرحيم 😢...................وخلاث 😢
انا  ...................................سقطت صرعي....مت يعني
اكراه ده والا مش اكراه يامتعلمين يابتوع المدارس ؟!