السبت، 29 أكتوبر، 2016

شئ من الخوف للصديق د. اكمل صفوت الباحث فى علاج الاورام بجامعة اورهس ، الدنمارك

 


شئ من الخوف
------------
 
"في الكفر طايح بسيفه زي الرياح في الرمايل
في الناس بيحكم بكيفه ويشدها بالحبايل"

عتريس -زى أى دكتاتور- بيستخدم الخوف سلاح علشان يحكم قبضته على السلطه فى الدهاشنه ويخرس المعارضه.

"الدهاشنة غل 
ساع الارض غل
العارف طريقه يمشي 
يمشي فيه يضل
ف الدهاشنة غل 
مطرح ما يحل
يملي الدنيا خوف 
خووووووف
بالضحكة دي بالبصة دي بالخلقة دي 
مالي الدهاشنة الخووووف"

نعرف إيه عن الخوف؟

نعرف إنه سلاح فعّال لإنه شعور "غريزى"، قديم بيولوجياً بمعنى إنه متأصل فى الجينات وموجود فى كل الكائنات من أبسطها وأقلها تعقيداً لحد الإنسان. الخوف ضرورى لحفظ النوع من أخطار البيئه وأخطار الأنواع الأخرى، الحكمه البيولوجيه من وجود غريزه الخوف لخصّها المثل اللى بيقول "من خاف، سلم".

علشان كده علماء كتير درسوا الخوف وحللوه. واحد من الأسئله المهمه والشهيره هو العلاقه بين الغريزه والتعلم، يعنى هل خوف القطط من الكلاب غريزى ولّا بتتعلمه القطط الصغيره من القطط الكبيره. 

فى سنه ٢٠٠٨ نشر مجموعه من الباحثين الأمريكان دراسه مهمه وفريده من نوعها. 

الباحثين عرّضوا مجموعه من الفيران لرائحه عطريه لنبات معين وكل مره ينشروا فيها الرائحه دى يعرّضوا الفيران لصدمات كهربائيه. النتيجه المتوقعه للتجربه إن الفيران بقت تخاف من الرائحه دى وكل مره يعرّضوا الفيران ليها تصاب الفيران بالفزع.
العلماء كمان إكتشفوا إن الفيران دى بقى عندها عدد أكبر من مستقبلات الرائحه دى بالذات فى مناخيرها وعدد اكبر من الوصلات العصبيه لإدراك الرائحه فى المخ. يعنى الفيران دى بقت أكثر حساسيه وقدره على إكتشاف هذه الرائحه المخيفه وتمييزها. بس ده كان مدهش وجديد إن الخوف يقدر يغير فى طبيعه الجسم وصفاته البيولوجيه.

الأهم والإخطر إن العلماء بعد ماعرّضوا الفيران دى للتجربه السابقه لمده ٨ ايام متصله تركوها لمده ٣ أيام وبعدين سمحوا للفيران دى بالتزاوج.

وبعدين إكتشفوا إن الفيران المولوده للفيران "الخايفه" من الرائحه بتظهر عليها نفس علامات الفزع لما تتعرض للرائحه رغم إنها عمرها ماتعرضت للصدمات الكهربائيه مع الرائحه دى، كمان العلماء وجدوا عند الجيل التانى ده من الفيران نفس العدد الكبير لمستقبلات الرائحه دى فى الأنف والمخ.
وعلشان الباحثين يتأكدوا إن الظاهره دى مالهاش أى دعوه بأى درجه من التعليم أو التلقين من الجيل الخايف لأبناؤه، عملوا تلقيح صناعى، يعنى أخدوا من الفيران الخايفه حيواناتها المنويه ونقلوها معمل تانى خالص ولقحوا بيها إناث فئران مالهاش علاقه بالتجربه، وبرضه لقوا نفس النتيجه.

غ
لا وزرا ولا حاشية
لا نلبس النياشين..
خرجنا منها جُداد
زي ما نزلنا
عيال كتير ماشية
من حدّ مش خايفين..

خرّجنا منها الآن..
نجّينا م التجربة..
المعركة مرعبة
نجينا م التجربة..
المعركة 

الابيات الاولى للابنودى الاخيرة لمحمود عزت 

ليست هناك تعليقات: