الجمعة، 25 ديسمبر، 2015

المجتمع المصرى فى ٤٠ عاما نص جميل للصديقة شيماء ابو بكر




المجتمع المصري فى ٤٠ عاما 
من مراتى مدير عام 1966 الى تيمور وشفيقة 2007 

روايتان سينيمائيتان طويلتان تحملان نفس العقدة ولكن شتان مابين الحلين فيهما .........
فهناك تناقض شديد بين مسار حل المشكلة بينهما حيث يظهر بفجاجة الانحدار الكبير فى العقلية ،  والتدهور المريع فى العلاقات المجتمعية ، والخلل البعيد فى نظرة الإنسان في مصر لنفسه ولشريكه في الحياة .
كلتا القصتين تعرض مشكلة واحدة إلا وهى العلاقة بين الرجل والمرأة عندما تكون هي اعلي منه منصبا وبالذات لو جمعهما مكان عمل واحد فكانت هى رئيسته في العمل .
في قصة مراتى مدير عام ... كان هناك بعض المواقف الكوميدية والتي تعبر عن بعض الحساسيات البسيطة من تواجد الزوجين في مكان واحد واختلاف منصبيهما ، ولكن الشاهد هنا ان الزوج  لم يطلب من زوجته ( مديرة المكان ) أبدا وحتى لم يخطر على باله  أن يطلب منها ترك العمل ، ولا هي فكرت في ذلك فقد كان المجتمع كله مجتمع عامل شاعر بذاته وبأهمية إخراج طاقات أفراده من فلاحين وعمال واطباء ومهندسين وغيرهم رجالهم و نساءهم ... ثم كان أقصى ما فعلته الزوجة المديرة  أن طلبت نقلها  (وذلك بعد موقف سيئ جدا تسبب فيه احد الموظفين عندما أتى بالزوج بالبوليس ليحضر ندوة كانت زوجته ستحاضر فيها )... وبرغم سوء الموقف إلا أن غاية ما حدث مشادة كلامية اعتذر بعدها الزوج ، ولكن فاجأته زوجته وفاجأت الجميع بطلب النقل حتى لا تحرجه .. وكانت المفاجأة الأكبر هي طلب الزوج بعدها مباشرة للنقل لنفس المكان الجديد ليستمر في العمل مع زوجته وتحت قيادتها مبرهنا بذلك على عدة أشياء رائعة أولها قوة شخصيته،  وثقته بنفسه ، وثانيها حبه الحقيقي لها وعدم غيرته منها ... وثالثها نظرة المجتمع الرائعة فى هذا الوقت المقدرة لأى كفاءة أيا كان مصدرها .

         أما في قصة تيمور وشفيقة فهناك خلل مريع جدا في أشياء كثيرة .... بدأ الفيلم بداية جيدة وكوميدية أيضا بقصة الحب الجميلة بين تيمور وشفيقة ونموهما معا حتى تخرج هو ضابطا وعمل حارسا لكبار الشخصيات .. ثم أكملت هي دراساتها العليا وبتشجيع من حبيبها حتى حصلت على الدكتوراه واحتلت منصب وزاري في سن مبكرة جدا لكفاءتها النادرة ... 
ولكن بدأت المشكلة عندما عين  تيمور حارسا خاصا لها وهذا أشعره بضآلته المتناهية أمامها !!!!!!!!!
ولكن لماذا ؟؟؟؟؟ من أين أتى بهذا الإحساس الغير منطقي ؟؟؟ من أين أتى بإحساس الضآلة ؟؟؟ أهذا إحساس صحيح؟؟؟؟ في رأيي هو شعور خاطئ نابع من عدم ثقته بنفسه ... فان الشرف كل الشرف يكمن في أن يعمل المرء عملا شريفا أيا كان ، وبالذات أن يحمى أرواح الناس كما كان عمل تيمور ، ولكنه مع ذلك لم يثق بنفسه ولم يستشعر أهمية ذاته،  ببساطة لأنه تربى وتعلم أن المناصب بمظهرها ، فالوزير يقينا أهم واعلي من كل العاملين معه والملك أو رئيس الجمهورية أهم وأعلى من كل الشعب ( و هو مبدأ خاطئ قامت ضده معظم ثورات العالم ) ففي الحقيقة ما الحكام وما الوزراء إلا مجرد خدم للشعب ، ولكنها المفاهيم المريضة الممسوخة التي أطلت برأسها على المجتمع ........ 
وتفاقمت المشكلة عندما طلب حبيبها منها الزواج مشترطا أن تترك منصبها ... فقالت له إنها كفاءة مهمة ولولا هذا ما اختاروها لذلك المنصب في تلك السن المبكرة ، ولكنه اخبرها أن رضاه أهم وان فيه غيرها كثير ممكن يمسكوا مكانها ...... فيالها من نظرة مختلفة تماما عن رؤية الرواية الأولى ( مراتى مدير عام ) والتي تباكى فيها الموظفون على رئيستهم وهى راحلة إلى مكان جديد (  وعلى لسان وكيل المصلحة الذي قال لزوجها وهو يسأل على سبب حزنهم ..إنها جنازة الهمة والنشاط  يا سى حسين ..جنازة الإخلاص والتفاني في العمل يا سى حسين .. يا نص سحس بس ) ... فمن أين أتت الأنانية وعدم تحمل المسئولية التى تحلى بها بطل قصتنا الثانية ...
ومن تكملة التسطيح الفكري فقد كان مشهد الإنقاذ الذي أنقذ فيها تيمور شفيقة من محاولة اختطاف وتسبب ذلك في إصابته إصابة بالغة وقد أدى هذا الموقف ( المهيب ) إلى تخليها عن عملها لأجله ....  و وكأن هذا ليس واجبه الذي اقسم عليه تجاه عمله وتجاه اى فرد يقوم بحراسته ؟ فهل يعد هذا دليلا كافيا على الحب ؟؟

       انتهى الفيلم على عكس نهاية نظيره الأول .. انتهى بترك شفيقة لعملها الذي كانت ناجحة جدا فيه ... عمل أفادت به بلدها وأهلها ... مع انه كان هناك فرصة لها أن تصبح زوجة ناجحة وأما ناجحة ووزيرة ناجحة  وربما رئيسة جمهورية ناجحة في نفس الوقت ......
انتهى الفيلم بما يراه ويستسيغه المجتمع الآن و الذي هو نتاج تفكير سلبي  بكل المقاييس !!
لم يستطع الرجل في (تيمور وشفيقة ) أن يرتقى ويعلو بنفسه حتى يصبح ندا ومساويا لحبيبته المتفوقة ..... وحتى لم يترك الفرصة لها ان ترتقي هي بذاتها فيرتقى هو  معها تلقائيا باعتبار الأسرة وحدة واحدة و أى نجاح يحققه احد الشريكين ينعكس بالإيجاب على الشريك الآخر حتما ... ولكن كل ما استطاعه تيمور أن يضغط علي حبيبته ويكبتها ويرجعها للخلف أميالا طويلة حتى يشعر بانتصار زائف كاذب أمام الناس ، وحتى يشعر نفسه بفرق واهم رخيص مصطنع  لأنه بالفعل لم يعلو عليها ولكن فقط نجح أن (يوطيها) ..... وللأسف فقد رضيت هي بذلك طمعا في الحب 
ولكن أى حب ؟؟؟؟ 
أيعد هذا حبا حقيقيا؟؟؟؟؟؟؟
إن الحب يا أصدقائى هو التضحية بلا مقابل .. الحب هو أن تتمنى لحبيبك أكثر مما تتمنى لنفسك .. الحب هو ألا تقف حجر عثرة أمام مستقبله وفى نفس الوقت لا تتخلى عنه أو تتركه بحجة انه أصبح أعلى منك  .... الحب هو ألا تضع العراقيل المصطنعة أمام حبيبك بسبب عقد نفسية فيك أو فى مجتمعك فتعوق تقدمه .. الحب هو أن تفتخر بحبيبك ايا كان ولا تخش نظرة أى إنسان ولا تخش في حبه لومة لائم ...
الحب هو أن تقف خلف حبيبك بكل قوتك دافعا إياه إلى الأمام .. 
فهل يا ترى أيكون الحب  من المرأة للرجل فقط  ؟؟؟؟؟ هل وجب على شفيقة أن تحب هى فقط ؟؟؟ وهل تعد تضحيتها بمستقبلها وواجبها تجاه بلدها تضحية محمودة ؟؟؟ 
والسؤال الأهم هل توقف الرجال عن الحب ؟؟؟؟  إن الرجل إنسان كالمرأة تماما من الطبيعي والبديهي أن يكون قادرا على الحب والعطاء والتضحية ......

       أى ظلم يظلمه المجتمع للمرأة عندما يعلمها أن تضحى بنفسها فتمحو كيانها و تدمر نجاحها فى مقابل ان ترضى عقد النقص عند إنسان مهزوز فاقد الثقة بالنفس ...
و أى ظلم أبشع يظلمه المجتمع للرجل عندما يعلمه أن يكون أنانيا طماعا لا يحب الخير لحبيبته ، ولا يقبل أن تحقق نجاحا أو تميزا لا لعلة حقيقية ولا لشيء إلا لإرضاء عقدة النقص والغرور عنده؟ ؟؟ انه والله لمجتمع مريض يفقد المرأة كرامتها كل يوم ، ويفقد الرجل آدميته وقدرته على الحب والعطاء كل لحظة .... فيحيلهما لمسخين معقدين  ... ومن ثم ينتقل المجتمع بأسره من تخلف إلى تخلف اكبر ، ومن تدهور إلى تدهور أبشع ... عذرا يا نساء مجتمعي ..إنكن حقا مظلومات ولكن ظلم المجتمع للرجل اكبر من ظلمه لكن .... فمن السيئ أن يربى المجتمع إنسانا بلا كرامة ولكن الأسوأ بمراحل أن يربيه كائنا منزوع الآدمية .....

ملحوظة ( كويس  اوى ان شفيقة لم تستمر وزيرة كتير لأنها بالعقلية دى كانت هتجيبنا ورا اكيد واحنا مش ناقصين)

الأحد، 6 ديسمبر، 2015

حكايات المندرة جزء ٢ للصديقة العزيزة رندا شعث



.......

ظ


بيت المندرة 

        جدتي رأت جدي مرة واحدة قبل الزفاف. كان صديقا لأخيها، مدرس مثله في نفس المدرسة. "كان مثل القمر" تؤكد لنا جدتي فاطمة لليوم. " روحوا شوفوا صورته في الصالون، كان أحلى من الملك فاروق". سكنا لفترة قصيرة في حي كامب شيزار ثم انتقلا مع أمي صفاء بكرتهما إلى الصعيد خلال الحرب العالمية الثانية.هناك ولدت خالتي هناء. إلى أن نُقِل جدي لمدرسة الأميرة فايزة بالإسكندرية، فقرر شراء أرض واسعة وبناء بيت لعائلة كبيرة خطط لها.  اختار المندرة لأنها الأقرب للمدينة من حي المعمورة الموحش بالذئاب والضباع . صحراء رملية لم يكن بها سوى بعض   مساكن خشبية لقضاء الصيف مملوكة لعائلات إيطالية ويونانية ويهودية، وقليل من ثكنات الجيش الإنجليزي. سكنوا وقد أصبحوا خمسة بعد ولادة خالتي زكاء،  غرفة خشبية لأربع سنوات. ولد فيها خاليّ أحمد وفاء ومحمد بهاء. باعت جدتي كل ذهبها لاستكمال البناء. وعدها جدي بالتعويض ولم يف بوعده. أصابه مرض السرطان ولم يكمل عامه الخامس والأربعين. مات بعد خمس سنوات من انتهاء بناء البيت، تاركا لها ستة أبناء بين سن الثالثة عشر والثالثة،  وتوأماً حسين وحسناء لم يريا النور بعد. أصبحت فاطمة أم صفاء كما كانوا يلقبونها أرملة في الواحدة والثلاثين من عمرها.
  
       على مدار السنوات تستعيد لنا جدتي حكايتها. كيف ربت ثمان أطفال وحدها بمعاش جدي الضئيل. كيف أدخلتهم المدارس ثم الجامعات، الملابس التي تخيطها وتعيد حياكتها لتلائم الأصغر سناً. كم من الأيام صامت حتى يكفيهم الطعام. كعك العيد الذي بيدها تعجنه وتخبزه حتى في ذلك العيد الذي مات أباهم قبله. ما ذنبهم؟  كانت تردد.."يكفي حزني أنا."
 
      ولكن تيتة فاطمة التي عرفناها كلنا لم تكن أبدا إنسانا حزينا. امرأة مليئة بالنشاط والنكتة. تطعمنا جميعا أبنائها وقد تزوجوا، وأحفادها الذي بلغ عددنا واحد وعشرين في الأعياد والمناسبات. حديقتها الغناء بالنخيل وأشجار الكافور والجوافة والزيتون وتكعيبة العنب والدجاجات والحمامات مترعا لألعابنا. تخيط ثياب اللعب لنا ولدمانا من نفس الأقمشة.تقنع أمهاتنا بأن نطيل فترة السماح باللعب مع أولاد الجيران وتسرب لنا السندوتشات أثناءها. تتحايل معنا في السهر على الفيلم العربي المذاع في التلفزيون من وراء ظهر أمهاتنا بعد الساعات المسموحة للسهر. الأمر الذي جعلنا نتعاطف معها في التحايل لأكل الحلويات والأيس كريم من وراء أوامر الأطباء بعد إصابتها بالسكري. 
 
      وضعت حقيبتنا الصغيرة في الغرفة البحرية. لم تزل مكاني حين أذهب وحدي لزيارة جدتي في الإسكندرية. مفروشة حتى اليوم بجهازها المودرن عام 1937. نفس الخزانة بضلفاتها الثلاث العريضة، ومراياها بالداخل. نفس الأدراج للملابس المطوية،ومعها زجاجات العطر الفاخر للمناسبات، وبين ثناياها بعض النقود. نفس التسريحة بصندوقها الزجاجي يكشف عما بداخله؛ خفين من البلاستيك الرخيص للوضوء. ونفس السريرين الخشبيين الذي كان أحدهم لجدي والثاني لجدتي، وان كان يغطيهما الآن بدلا من الألحفة القطنية بطانيتين حمراويتين مصنوعتان من الألياف الصناعية. ينقصها كومودينو واحد وضعته جدتي في غرفة الضيوف. وأبقت على الثاني بجانب سريرها. وضعت فوقه ساعة منبه بلاستيك، زرقاء اللون، تذكرها بموعد الدواء. تحتفظ لي جدتي بقميص نوم صيفي أزرق، وآخر شتوي أصفر اللون، ومنشفة مقلمة أحمر بأبيض،لاستعمالي في زياراتي المتقطعة. بعد أن تزوجت صارت تفرش لنا السرير المزدوج في غرفة خالي بجانب المطبخ. فرشها خالي حسين لاستعماله حين يزورها. أثاث حديث لا أشعر تجاهه بأية ألفة. أشعر هناك بغربة. أما الليلة، فقد سمحت لنا تيتة بالمبيت في غرفتي البحرية. بعد أن شاخت، صارت تنام طوال الشتاء في الغرفة القبلية. أقبلها قبل النوم، تحتضنني. تسألني عن بقية الأساور الذهبية "هل بعتهما؟" 

الباب 

لبيت المندرة ثلاثة أبواب صاروا اثنين على مرور الزمن وخوف تيتة بعد أن صارت وحدها وتزوج الكل ورحلوا. بقي الباب البجري والباب القبلي. 
 
انت فين يا تيتة؟
انت كنت فين؟
في الجبل 
بتعملي ايه؟
بادفس رجليا في الرملة الساقعة
 
حنفطر ايه النهاردة؟
انا قاليه لكم طعمية جميلة - وبيض ومحوشالكم القشطة بتاعة اللبن كله
لا عايزين سد الحنك
طب اعملكم بيض؟
سد الحنك
 
تعالوا يا ولاد عمو نبيل حيلعبنا لعبة البحث عن الكنز
 
حاسبوا يا ولاد الزرع تكسروه. انا لسه زارعة شوالي جديدة
 
ياللا يا ولاد السمك جاهز
 
الفرع ده بيتي أنا
والفرع اللي فوق ده بيتي أنا
لا أنا
يا عم شجرة الكافور كبيرة روح شوف لك فرع تاني
 
الحقي يا تيتة رامي وحمادة بيضايقوا الكلب
وعمرو بيصطاد عصافير
 
"فين الكحك يا تيتة؟"
مفيش كحك. لسه فاضل عالعيد خمس أيام
والنبي يا تيتة. طب هاتيلي كحكاية واحدة
طب حاقولك مكان الصفيحة بس ما تقوليش لحد - مخبياها في البوفيه ورا الاطباق الصيني
مين نازل معانا نعيد على أختي وبعدين أبلة روحية؟
 
قبل ما تمشي ما تنسيش البطة اللي انا جايبهالك - انا حاطةهالك في الفريزر
والكحل يا تيتة؟
عاملة لك حبة صغيرين وما لقيتش علبة حطيت هوم لك في مكحلتي النحاس بتاعة جهازي خليها عندك
 
النهاردة حندكر النخل تعالي صوري
تعرفي تطلعي النخلة كده
ياللا جربي انت مش كنت بتتشعبطي عالتوتة والكافورة
 
 
احنا بنفضي البيت عايزة منه ايه؟ عارفين انك بتحبي المراية
 
انت ناكشة شعرك كده ليه
يا تيتة حدوتة ست الحسن والجمال اللي كنت بتحكيها  لي قولتيلي شكلها كده
انا قلت كده؟
اه وقولتيلي الشاطر حسن حيحبني



خارج المندرة
 
        قضيت أعواما لا أعرف من الاسكندرية إلا المندرة وشاطئها. كبرت قليلا وأوكلت لي مسؤولية استلام حصة جدتي من التموين من دكانة الادكاوي، أو الوقوف بدلا منها في طابور الجمعية على البحر التي في الطريق اليها كنت أمر عبر شارع مردوخ والتلصص بين أبوابها الحديدية الى السينما القديمة ثم المرور على الطاحونة في الطريق ذهابا وايابا. ثم شراء الجرائد ومجلة سمير من ناصية شارع نعمة. قبل ذلك كنت أقود مسيرة الأطفال حاملين فوانيس رمضان طمعا في الحلوى. عبر الرمال البيضاء في حذا السكة الحديدية حتى بيت خالي تركي بالقرب من محطة القطار.
 
         نخرج من المندرة في صحبة أبي وأمي فقط. لزيارة جدتي سميحة في وابور المياه. أو الى وسط البلد للشراء. نمر دائما بمحل جوبالديس الهندي للمصوغات في شارع صفية. كان صديقا للعائلة. كنت أمل من الجلوس في محله. مظلم ومليء بالأفيال العاجية والخشبية. كان يغغشي بصري نور النهار في الشارع حين نخرج. أفرح بزيارة زميل دراسة أبي سمير ووالدته الكريمة. كان عندهم بيانو كبير في غرفة الجلوس ويسمح للطفلة باللعب على أصابعه مهما كان مزعجا طمعا في أن يعزف أبي ويريحهم مني. والرحلة الأهم كانت لحضور فيلم في سينما مترو أو سبنما أمير يتبعه دائما عشاء في مطعم ايليت.

        ستظل ذكرى تجربة حضور فيلم 'الزلزال' حاضرة في ذاكرتي انا وابن خالتي خالد. صيف   ١٩٧٧ بطولة  تشارلتون هيستون و آفا جاردنر. لأول مرة كانت دور السينما التي تعرض الفيلم مزودة بسماعات ضخمة لتعضيد احساس اهتزازات الزلزال. انتظرنا دورنا في سينما مترو ولكن الفيلم كان للكبار فقط. دخلت أنا في صحبة والدي ومنعوا دخول خالد. كنت في الرابعة عشر وهو يصغرني بعام. لم تفلح تحايلات أبي. اضطرت تيتةفاطمة العودة به الى المندرة بالترام. يدعي خالد أنها كانت لحظة فارقة في حياته اضطر من بعدها حتى اليوم اقناعي دوما أنه ناضجا كفاية وفهيم.

       اول مرة أبيت في اسكندرية في فندق - خارج نطاق العائلة كان أثناء تصوير فيلم المهاجر. كان عمري واحد وثلاثين سنة. نزل العاملين في الفيلم أيام تصويره في المينا في فندق ويندسور قبل تجديده. نزل المخرج في فندق سيسيل. كان أعجب شيء بالنسبة لي في تلك اللحظة اني مقيمة في فندق في الاسكندرية بعيدا عن المندرة مع زملاء عمل. لم أستطيع أول يوم التركيز في فخامة  التجربة ونالني منها أول صرخة استنكار وتوبيخ من "الأستاذ" حين بحلقت في البحر ولم أنتبه الى عملي.


 
فستان الفرح

        تزوجت متأخرة وعمري الرابعة والثلاثين في عرف عائلتي التي تزوج فيها أمي وأبي في سن الواحد والعشرون. واخوي كذلك. كانت أمي رحلت من سنوات بعيدة. تبنتني كل أمهات العائلة وقد وضعت كل منهن لنفسها دورا في التحضير للعرس. عمتي نهى أرسلت رغما عني أعداد مهولة من قمصان النوم الحريرية، خالتي رواء قامت بتنجيد المراتب والمخدات في الاسكندرية وأرسلتهم الى منزلي الجديد بشاحنة نقل صغيرة. لم تنسى أن تنجد لي لحافا مثل الذي كنا ندير معارك الزغزغة تحته في الغرفة البحرية في بيت تيتة. زوجة خالي عصمت قضت أيام معي تخيط لي الملاءات وأغطية المخدات. خالتي حسناء تولت كعكة العرس.

         أما فستاني الذي كنت أريده خاصا يجمع بين رموزي الكثيرة: رمز مصري وفلسطيني وأمريكي ومعاصر! قررت أن يكون القماش من حرير أخميم وأن يطرز بالنقوش الفلسطينية وان يكون اللون الازرق حاضرا وأن يكون تصميمه معاصرا. بعد أن اشتريت القماش ذهبت به لمقر اتحاد المرأة الفلسطينية ولم تنجح محاولتي اقناعهن بفكرتي. تمخض ذهني أن تقوم خالتي زكاء بخياطته وكانت مشهورة بإجادتها فن الخياطة، وأن تطرزه عمتي ميسون. الاثنتان ترددتا من المسؤولية وخافتا من التجربة خاصة ان خالتي تقيم في الاسكندرية وعمتي في القاهرة. ولكني نجحت في اقناعهما. وقد كان. عمتي تطرز قطعة في القاهرة وأذهب بها الى الاسكندرية لتقصها وتخيطها لي خالتي في المندرة. بعد ثلاث رحلات مكوكية ذهبت الى الاسكنرية أسبوعا قبل العرس للبروفة الأخيرة. وفي حديقة تيتة كان حفلا راقصا كالعرس احتفالا بانتهاء الفستان.
كان فستاني رائعا موشى بالحب في كل غرزة.
 
 
2003

      أتذكر أن أرتدي قرطي الذهبي وسوارين وخاتم قبل مغادرة المنزل. جدتي تحكم على حالتنا المادية واستقرارها بهم. أضع حقيبة ملابسي التي كبر حجمي عليها، وأكياس المكسرات والفواكه المجففة التي اشتريتها لها من بيروت، ونسخة من كتابي الجديد في صندوق السيارة. ننطلق أنا وزوجي بسيارتنا وسط زحام خروج التلاميذ من مدارسهم إلى الإسكندرية.

     تغيرت المدينة ومداخلها. قرر توم أن نجرب الطريق الدائري الجديد الذي يصل الطريق الصحراوي بالمدينة من الشرق. ذلك أقرب إلى المندرة، حيث بنى جدي بيته عام 1941 من الدخول عبر وسط المدينة. منطقة السيوف تعج بسكانها في الشوارع الضيقة مع اقتراب موعد الإفطار. بائعو الخبز، والفواكه، والتمر، ومشروب التمر هندي ينادون لآخر فرصة للشراء وسط زينات وفوانيس معلقة بين المباني وعبارات على الحوائط كثيرة تؤيد حركة حماس الفلسطينية.
نصل عند انطلاق المدفع تماما. جدتي وخالاتي الأربعة في انتظارنا بلهفة. المائدة عامرة احتفاء بنا: ملوخية وأرز وبطة، فتة دجاج بالمكسرات، بسلة بصلصة الطماطم، ورق عنب محشو، سلطة خضراء. ولم تنس جدتي بالطبع صحن المسقعة- أكلتي المفضلة-ووضعته بأكمله أمامي.
تدللني جدتي وخالاتي. يرفضن عرضي لتنظيف المائدة وتحضير الشاي. أتجه لغسل يدي عبر صالة الجلوس، مرورا بالرواق المظلم الطويل إلى الحمام الخلفي.
 
       الحمام في طفولتي كان ثلث حجمه الآن. في ضيق ذات اليد، أجّرت جدتي نصف المنزل لأقارب لها. كان حماما ضيقا معتما بدائيا. به نافذة صغيرة مستطيلة تطل على الحديقة الخلفية وأقفاص الحمام والدجاج والأرانب. تدخل فيه أمي الوابور أولا لتدفئته،وبعدها لتسخين ماء للاستحمام. تجلسني أمي على كرسي خشبي صغير، وتسكب على جسدي الصغير الماء من خليط دافئ في وعاء نحاسي كبير. يتصاعد البخار  ويخفي كل شيء
    أعود إلى العائلة المجتمعة حول صينية الكنافة. خبزتها خالتي هناء وحشتها باللوز والزبيب. كل ركن في البيت دافئ، يبعث ومضات ذكرى حميمة.
 
        كنا نقضي في بيت جدتي عطلة نصف العام الشتوية وطوال أشهر الصيف. أنام دائما في الغرفة الشتوية ذات الشباكيين والأرض الخشبية. ما زالت حتى اليوم، تحوي أثاث زفاف جدتي. خزانة كبيرة ذات أضلاف ثلاثة، بمرآة طويلة داخل بابيها. تسريحة بأدراج وصندوق زجاجي ومرآة ورف صغير لأدوات الزينة. طاولتين صغيرتين بجانب سريرين متوسطي الحجم، أشارك خالتي الصغرى في النوم عليه. في أيام الشتاء الباردة،طالما لعبنا معا لعبة الزغزغة حتى تضيع لسعة البرد الأولى تحت اللحاف.  كثيرا ما حكت لنا تيتة أن جدي هو الذي أصر على شراء سريرين رغم اعتراض العائلتين. كان يرتاح للنوم وحده. حين كبرت أنا قليلا، كانت تضيف خجلة أنه كان يزورها في سريرها ثم يعود للنوم وحده في سريره. 


مهجور

       بيت المندرة مهجور. بعد بداية الثورة حلت موجة من الفوضى. بيوت كثيرة هدمت بدون تصريح وعمارات قبيحة بنيت بدون تخطيط. صباح يوم اكتشفت خالتي زكاء قيام مقاول بدق عواميد أساسات ضخمة  تكفي أربع عمارات  داخل حديقة البيت. حاولت افهامه أن هذه أرض العائلة وأنهم يبنون فوق حديقة المنزل. أوقعوا السور والأربع نخلات البلح السماني وأكملوا بناء. أظهروا لها أوراق من الحي تفيد أن هذه الارض تقع على شارع عمومي. أوراق مزيفة  والشارع المدعو ينتهي ويسد طريقه عمارة عشوائية أخرى. كانت منذ سنوات أكلت الجبل الرملي وأوقعت السور البحري وشجرة الكافور. بيت عمر أبو علي الذي كان فيه شجرة التوت بيع منذ سنوات ومكانه عمارتين شاهقتين. حرمنا سنوات من الشمس والهواء والنخلات، البيت محاصر بعمارات شاهقة من جميع الاتجاهات. وأخيرا تسرق الحديقة. خالتي أبلغت القسم وكتبت محضرا. والعمارات الأربع تعلو بسرعة. الحل الوحيد كان أن نأتي ببلطجي أقوى من البلطجي الذي سرق الارض ليهد ما بني. لكن لم يتوفر لأحد رقم تليفون لبلطجي قوي. 
حاولنا الاحتفال بالعيد فيما تبقى من أرض الحديقة لكن صوت آلات البناء كانت عائقا. لم نجتمع عيدين فاتوا. وبدأت أصوات أفراد العائلة مطالبة ببيع البيت والأرض.

      عمرو ابن خالتي هناء اشترى بيتا بحديقة وحمام سباحة في كنج مريوط وقرر لم شملنا عنده هذا العيد. بدأ اليوم مبكرا بفول وطعمية وعيش بلدي جاؤوا مع المبكرين من الاسكندرية. امتلأ المكان سريعا بأطفال العائلة وبضحكاتهم وبالبالونات والمحبة. افترشوا الكراسي والحشيش وحمام السباحة هم وعلب الترمس والكحك والبسكوت والفول سوداني. 
ابنة خالتي حسناء الصغرى كاريمان تحضر لعرسها الشهر القادم. التف حولها البنات والخالات وهن يحضرن طعام الغذاء ناصحات ومناقشات الزواج وسبل نجاحه وفشله. ابن خالتي هناء خالد جاء وعائلته من أمريكا. قرر استكمال رحلة الطيران الطويلة من أمريكا بطيران حتى برج العرب خوفا مما يسمعه عن حالات "التثبيت". وصلوا قبيل الفجر. لم يمنعه عناء الرحلة الطويلة من مناقشة حال البلد. العائلة تضم الاسلاميين والناصريين والكنبة. اجتمعوا كلهم على التشاؤم من الحاضر والمستقبل. 
هربت منهم حين بدأت مناقشة بيع البيت. ذهبت لألعب مع الاطفال. ثلاثة أجيال حاضرة. تيتة فاطمة كانت تفخر أنها شهدت على أجيال أربعة. رحلت قبل أن تشهدهم يبيعون بيتها.
     
       يباغتنا المغرب. يتوقف الهواء برهة. يبدأ البعض في الرحيل. قبلات وأحضان ووعود بلقاء قريب. تستغرق وقتا ممتدا. تظلم السماء ثم تشع بنور نجوم متناثرة

......

      اليوم ذكرى أخي علي الثانية. نذهب أنا ورامي ورنوة والطفلين لزيارته في مدافن العائلة بالاسكندرية . أحاول أن أنفي للطفلين أنه "هنا" ,أؤكد انه معنا في كل مكان يبتسم ويدعو لنا. بالرغم من ذلك يغني له الصغير أغنية تعلمها في الحضانة. دعتنا خالتي حسناء للغذاء في بيتها - فقد سلم بيت تيتة لمالكيه الذين سيهدمونه الاسبوع الماضي. تدعو أيضا بقية الخالات وأبنائهم. تسلمني خالتي ارثي من البيت. المراية التي أحبها. "علقيها في بيتك، حين تنظرين اليها سترين الجميع فيها يبتسمون لك. ربما تسمعين ضحكاتهم أيضا".

http://na3ema.blogspot.com/2015/07/blog-post_49.html الجزء الاول 

السبت، 5 ديسمبر، 2015

هالة وحكاياتها ،، تدوينات جميلة للصديقة هالة محرز



هو المسيح جراله ايه ؟؟؟

     .....واحنا عايشين ف ايرلندا الشمالية....ولادي استضافو مايكل عندهم ف البيت كانوا كلهم عندهم اربع سنين او خمسه...بس بقي مايكل قضي عندنا اليوم وانا بقي باوصله عند أهله ف اخر اليوم....سايقة بقي وكده...مايكل: المسيح اتصلب!!....عيالي: لا يا مايكل انت غلطان ...المسيح طلع عند ربنا!!!...اخ...ليه كده؟...ف سري طبعا....وانا قافشة ف الدركسيون ومطنشة خالص....عيال بقي ...وسيبيهم ياهالة يهلفطوا...مايكل وصوته علي: انا باقولكم المسيح اتصلب!!!...مامتي قالت لي كده!!!...عيالي الاتنين : لا لا هو عند ربنا ....هو ماتصلبش ومامتش ..مامتنا قالت لنا كده!!!!!.....هو راجع تاني........اوبااااااا....وانا بقي باصفر ولسه برضو قافشة اكتر واكتر ف دريكسيون العربية....ومقررة أطنش خالص...عيال ويهلفطوا مابدالهم.....ل حد ماحصلت الطامة الكبري...او الكابوس....عيالي قرروا يستشهدوا بيه!!!!....مامي...هو المسيح اتصلب ومات والا لا....؟!....ايه ياجماعة؟!...فيه ايه بس؟!....وانتو مال اهلكم بالمواضيع دي دلوقتي؟!....ومع إلحاح السؤال....اضطريت اجاوب....انا : مايكل....هو انت مامتك قالتلك ايه؟....مايكل:...المسيح اتصلب ومات.....انا: هو ياحبيبي اتصلب...ومات طبعا....عيالي طبعا انزعجوا جداً....قلتلهم استنوا عليا بس...انتو مامتكو "اللي هو انا"...قالتلكم ايه؟!...عيالي: المسيح ماتصلبش واترفع عند ربنا....قلت لهم بالظبط هو لا اتصلب ولا حاجة..هو اترفع عند ربنا...smile emoticon..كل واحد يصدق مامته وفكوني انا من ام الأسئلة دي....تمام كده؟!...المسيح اتصلب عند مامة مايكل...واترفع عند مامة فرح ونديم....هو ف الحالتين مش موجود يقولنا حصل له ايه....كل واحد يصدق مامته وخلاص...أبوكم ع اللي جابوكم كلكم....ليه الأسئلة الصعبة دي....

بسمك ربى 
لما سافرنا دبي....قررت ان العيال لازم يتعلموا كويس....كويس عدل يعني.....انا بأحب استثمر ف التعليم.......العلام أحسن شئ....والعلم سلاح وكدهون.....دخلت ولادي مدرسة عظيمة مشهود لها جامد اوي خالص يعني...قلت الواحد مش عارف ح يعرف يكمل مصاريف المستقبل والا الزمن مخبي ايه!!....المدرسة دي كانت بقي عليها تحذيرات كده اخلاقية انها مدرسة فاكة ومختلطة!!....ومتسيبة فيما عدا التعليم!!...او دي السمعة اللي كانت طالعة عليها!!...من خبرتي العملية ماكانتش كده خالص.....المهم ساعتها قلت مش مهم.... ده حاعرف اتصرف فيه...ابنك علي حسب ماتربيه....الحكاية دي حصلت لما نديم ابني كان ف أولي ابتدائي....أحب أعرفكم علي نديم ابني .....نديم ده بقي قمة الالتزام كله.....ابو وأم واخت الالتزام يعني.. انت ماعليك لو طبعا عندك سلطة "authority"....ب لغة كومبيوتر زمان....كوماند.....انتر....خلاص....كده لبس نديم.....-)....المهم دخلت بالليل احكيله حدوتة قبل النوم...بعد ماخلصت الحدوتة.....نديم راح فجاة وبحركة عصبية ...وبسرعة وتجهم اتقلب علي جنبه اليمين!!.....وراح قايل.... بِسْمك ربي ....وضعت چنبي "بتعطيش الجيم" وبك ارفعة!!.....انا : تصبح علي خير ياحبيبي......نديم: تصبحي علي خير يامامتي.....انا حلو؟!....انا : ايوة ياحبيب ...انت حلو علي طول....انت أصلا قمر.....نديم وهو مديني ضهره : لا انا بأسأل انا حلو أني قلت الكلام ده؟!....انا: كلام ايه ياحبيب؟!.....نديم وهو لِسَّه مكشر: انا نايم علي جنبي اليمين وبأقول باسمك ربي وضعت چنبي وبك ارفعه!!!!...انا: ايوة ياحبيبي ....حلو ....كلام جميل....مادام انت مبسوط انك بتقوله....نديم : طيب انا لازم أقوله تلت مرات!!!...انا: ميجراش حاجة يانديم قوله تلت مرات......نديم: وان....بِسْمك ربي .....للاخر!....تو : مره تانية....ثري: تالت مره!!!!!....انا حلو تاني؟!....انا: ايوة ياحبيبي حلو جدا جدا خالص يعني ل حد السما....نديم : ممكن أسالك سؤال؟!....انا: اتفضل....نديم: طيب ممكن اقعد الاول؟!....انا: ايوة ممكن تقعد ياحبيبي....انا أصلا مش عارفة انت مديني ضهرك ليه وبتكلمني!!.....نديم: المدرس قال كده!!!....انا: المدرس قالك إدي ضهرك للناس؟!.......نديم : يووووه يامامتي!!!....لا المدرس قال نام علي جنبك اليمين وقول كده!!!!....انا: طيب ياسيدي خلاص...ممكن تقعد.....نديم: أوكيه يامامتي....وقعد نديم ف السرير وقالي....مامي ....هو مين كرنبي ده ؟!......انا: كرنبي؟!..كرنبي ايه؟!....كرنبي مين؟!.....نديم: .ده اللي احنا بنقوله!!!...انا: احنا بنقول كرنبي؟!.. انا مش فاهماك يانديمو الحقيقة!!!......نديم بقي زهق وقالي مش احنا بنقول"بِسْم كرنبي....وضعت چنبي وبك ارفعه"!!!!.....انا عايز اعرف مين كرنبي ده؟!....هه؟....هه؟؟؟....مين كرنبي يامامتي؟!....يانهار طين؟!....كرنبي يانديم؟....وتلت مرات....وجنبي اليمين....والفيلم ده كله؟!....كرنبي!!...هيا دي بقي المدرسة الفاكة اللي عليها تحذيرات؟!!!!!!....ياخسارة فلوسك وشقي عمرك ياهالة ف التعليم.....ال كرنبي ال.....طيب يانديمو....روح بقي نام ومتقلش آيتها شئ ف البيت ده من اللي المدرس ده بالذات بيقول عليها إلا لما تسألني الاول !!!......كرنبي؟!...هاهاها....هوهوهوهو.....هيهيهيهيهي .....يالهوي......Nadeem Talaat

الحمام 

وانا ف أواخر حملي كده قررنا نوضب حمام البيت !!!!....محدش يسال ليه!!...انا لو اعرف أقول......:)....هو مكنش أواخر حملي اوي....كان الشهر السابع....المهم يعني كنت ف أواخر الحمل ده ومعنديش حمام وباشتغل....حياخد أد ايه الحمام ده ياجماعة؟!.....قالك اسبوعين...النهاية... ولدت  ف التاسع.... والأسبوعين بقو شهرين!!..تلاتة....والعمال حضرتك ف البيت...:-)..رجعت البيت بعد الولاده بقي انا وفرح....والعمال!!!...ومن غير حمام..!!..كنت قاعدة محبوسة ف اودتي اغلب الوقت...وباقابل العمال ف الطرقة...:)....العمال دول ادركو تماما ان ده مش اي منظر يعني حد ح يطبخ والا حتي يعملهم شاي!!!.....انا الحقيقة عملت اللي عليا....وريتهم مكان الحاجات ف المطبخ من اول يوم وقلت لهم اللي ياكل علي ضرسه وكده...اديكو شايفين العيلة علي أيدي يعني منك له.....ولما تعملوا شاي أبقوا اعميلولي معاكو...:-)...اشتريتلهم فطار طعمية وفول مره.....ف تاني يوم عملوا شاي وخبطوا عليا ناولوني كوباية شاي تقيل ب سكر كتير....مش فتلة يعني.....:)...الأغاني كمان كانت ع الكيف.....انا اجيب محطة الأغاني وهيا تشتغل من غير ماحد يفرض ذوقه.....احنا كلنا عبيد الراديو.....:)...المهم بقي مره كنت مضطرة اخش الحمام  ف ركبوا قاعده التواليت   عشان الزنقة....سبت فرح ف الاوده....طلعت م الحمام لقيت واحد فيهم شايل فرح!!!....ومبتسم جدا....يانهار اسود.....ياوقعة!!!....ده الراجل ملطخ بوية علي إسمنت !!!.....باظ الطقم الشيك للأبد!!!...اتاريه وانا  ف الحمام سمع فرح بتعيط ....صعبت عليه دخل الاوده وشالها.....:-)....قالي انا متأسف يامدام دخلت اودة حضرتك لان فرح كانت بتعيط!!....وفرح نايمه ف حضنه مستكينة  تماما...المنظر الحقيقة كان جليل....اكبر من خوفي ان واحد شكله متوسخ كده وشايل اول بيبي ليا.....يعني بيبي معقم...:)...بس شكل فرح كان مطمن....واعتبرتها من الوقت ده مساعده كبيرة جدا....ربنا بعتهالي....خد والنبي يامحمد العيلة علي ايدك شوية علي بال ما أخرط البصل وكده الله لايسيئك....:)....بلاهو الحمام اصلا.....:)...حد بيشيل فرح  ويساعدني وابقي كمان مطمناله!!!...كنز....الأيام اللي بعد كده ماكانوش يبدأوا شغل الصبح من غير مايتصبحوا ب وش فرح!!!....مش بس كده....بداوا كمان يشتريولي غدا معاهم علي حسابهم!!!...وكله عشان خاطر فرح...:)...وانا عليا بقي المخللات او اي شئ م التلاجة موجود.....:-)...ده غير الشاي...:).... وبعد ما كنت متضايقة من وجودهم ف البيت والحمام والتنضيف وكده....وحشوني بعد ماخلصو ومشيوا...والبيت فضي عليا ومحدش اصلا لا شال فرح ولا عمل لي شاي...:-)...ولا جابلي كباب طبعا اصلا ...:-)....أحب أضيف طبعا ان شغلهم ف الحمام كان زي الزفت....مفيهوش اي فن او إتقان اصلا خالص.....بس برضو وحشوني....:).......بلاه الحمام....تاني...:)...ذكريات

ايفيلين 
وصحيت الصبح علي خبط ع الباب.....فتحت الباب....لقيت ايڤيلين جارتي....ايڤيلين: انا افتكرتك موتي!!!!....ليه بس يا ايڤيلين يا اختي كده ع الصبح!!!!....الناس ملافظ!!!.......لا ياستي اديني عملتلك مفاجاة ولسه عايشة....:-(...لو يريحك يعني اموت نفسي معنديش مانع!!....ايڤيلين : اصلك مخبطيش عليا بقالك يومين....انا: معلش يا ايڤيلين يا اختي كان مودي مش ف أحسن حالاته والنوم حلو ف الأيام دي...وتعبانة م الشغل كالعاده.....ايڤيلين: طب إنتي كويسة....انا: اه الحمد لله....ايڤيلين: طب ممكن تساعديني وتشليلي الشنطة ل حد الجراچ!!!...انا؟!....شنطة؟!.....أوكي  ماشي يا ايڤيلين ....حاضر ياستي.....لو مستعجلة ممكن انزل بالبيجاما......عداني العيب أهو!!!!!! وانفتحت ايڤيلين ف وشي....انا مش قادرة اشيل الشنطة....انا: ليه يا ايڤيلين؟!....مانتي اللهم لاحسد بتتنططي طول النهار ولا شابه عندها عشرين سنة!!....ايڤيلين: انتو فاكرين نفسكو مش حتكبروا؟!....انا عندي ٧٦ سنة!!...الشباب "اللي هو انا...:-)"....مش فاهم يعني ايه الواحد جسمه يخذله.....احنا مش عايزين منكو حاجة!!!!!....قدروا موقفنا طيب!!!!....احنا تعبانين!!!!...انتو مين يا ايڤيلين وانتي لابسالي بنطلون بمبي كده ع الصبح!!!....إنتي زي الفل...واحنا مين الشباب ده؟!.....بصي بقي....وخلصيني من ام اليوم ده......اللي إنتي عايزاه حاعمله.....ماشي؟!.....ايڤيلين: إنتي عارفة انك لو ساعدتيني ....لما تكبري وتبقي أدي ح تلاقي ناس تساعدك؟!!!....انا: ايوة عارفة كده كويس....سلف ودين...ايڤيلين: طب إنتي عارفة أني مبقتش اعرف اطلع السلم؟!....انا: لا مش عارفة....لأنك بتتنططي ف العمارة طول النهار....ايڤيلين: طب احنا قاعدين بنتكلكم بقالنا نص ساعة ومعزمتنيش علي كوباية قهوة؟!....انا :قهوة ايه ياماما اللي حاعزمك عليها....إنتي أصلا معاكي مفتاح البيت!!!!....وبعدين انتبهت فجاة ....واتنرفزت الحقيقة....هيا مالها شغالة تلطيش ف اللي جاوبوني كده علي ام  الصبح؟!!!!!!....وبابص لايفلين لقيتها وشها متنرفز واحمر زي الدم.....ولسه قاعدة تتخانق....وانتبهت فجاة....دي بتتخانق مع روحها....مش معايا انا!!!......قلتلها ايڤيلين تعالي عندي....والا أقولك بلاش ...قبل ماتتزرزري ....انا حاجيلك....ورحت  رايحة عند ايڤيلين واخدتها  ف حضني......راحت معيطة.....:-(...البني آدم مننا خيخة...:-(

خالتي
كان عندي خالة اتعلمت الصلاة علي كبر....وهي بتقرا الفاتحة كانت بتقول "اهدنا الصراط المستكين"!!!!...لا ياست انتي اسمه المستقيم....مش المستكين!!!!!وفشلنا كلنا نقنعها انه المستقيم ....المستقيم....فاهمه؟....تقول طيب ماشي...وترجع تاني للمستكين بتاعها!!!.ده قران يا اختي مستقيم يعني مستقيم ما بنحورش احنا....كانت بترد تقول مستكين يعني من الاستكانة....والحنية والهدوء....مستقيم ده يعني ايه؟!!.مابنسالش يا خالتي....دي آيات قرآنية مستقيم يعني مستقيم ....مش ح نالف احنا!!!!....ولأنها كانت متهورة وعنيدة... ف فضلت تقول اهدنا الصراط المستكين وهي بتصلي الخمس صلوات!!!!...او يمكن مش عند....يمكن يكون فهمها كده وخلاص.....الله يرحمك يا خالتي ...وحشتيني.....ياريت بقي وانتي هناك تبلغينا مستقيم والا مستكين والا مش فارقة؟!...

للحكايات بقية 

الجمعة، 4 ديسمبر، 2015

نص للصديق السيد الدمياطى عن الازهر ......والشكر موصول للصديق عاطف صباغ


١- لماذا جعلوا الأزهر..شريفا...
بدا الأزهر مسجدا ثم أصبح الجامع الأزهر ثم الأزهر الجامعة ثم صار جامعا وجامعة وشريفا..فكيف كان وكيف أصبح؟
 لولا ظروف تاريخية بعينها لكان المسجد الأزهر كأىّ مسجد آخر فى الديار المصرية..فقد أنشأه الإستعمار الفاطمى لمصر حتى يكون بوق دعاية سياسية للسلاطين الفاطمية ومذهبهم الشيعى عام ٩٧٠ميلادية "د.سيّد القمنى.فى كتابه: شكرا بن لادن.بتصف "...وبزوال الإستعمار الفاطمى وعودة العباّسى السنّى وصراع العبيد والرقيق المصطلح على تسميتهم بالمماليك والمستجلبين من بلاد الترك والديلم والألبان  على الحكم فى مصر وعلى السلطان..تمكّن العبد المملوك الظاهر بيبرس من حكم مصر عام ١٢٦٠ميلادية ولمّا كان فى حاجة سريعة إلى مسجد يدعو له ويضع لحكمه المشروعية(الشرعية.الشرعية) قام بإعادة فتح المسجد الأزهر مرة أخرى لنفسه كى يتمّ فيه الدعاء له كحاكم شرعى بإسم الإسلام عبر مشايخه الأزاهرة وجعل منه الجامع الأول الرسمى فى البلاد والمتحالف مع السلطة السياسية على نفس المنوال القديم والمستمر(نفس المصدر)..ثم جاء إلى البلاد إحتلال آخر بإسم نفس الإسلام أيضا هو الإحتلال العثمانى عام ١٧٦٠ميلادية ذلك الإحتلال الذى كان مؤرَّقا بنفوذ وقوّة المماليك الذين بنوا مساجدهم لأنفسهم يُدعى لهم فيها ليل نهار مثل مسجد قلاوون وبرقوق وغيرهما.ممّا إضطرّ العثمانيين إلى إصدار فرمان سلطانى بتحويل المسجد الأزهر إلى المؤسسة الدينية الأولى فى مصر وإعلانه المسجد الرسمى التابع للسلطنة مباشرة ويُدعى فيه للسلطان العثمانى فقط ، تم ذلك بعد مائة وخمسين عاما من بدء الإحتلال..فأقيمت له مشيخة ذات تراتب وظيفى عُيّن على رأسها أول شيخ رسمى للأزهر هو الشيخ الخراشى..وأظنّ من هنا جاء النداء والإستغاثة بقول(يا خراشى) مثلما جاء من بعد يا عدوى زمن الخديوى إسماعيل وإن كان للعدوى شأن آخر. المهم.حُدّدت وظيفة الخراشى بالولاء للسلطان.مرّة أخرى.الوظيفة هى الولاء للسلطان.ثم تنظيم أمور المسجد والإشراف على أوقافه ورئاسة مشايخه لتمكين السلطان من إستخدام الدين للسيطرة على البلاد فى مواجهة التمرّد المملوكى الدائم.نفس المصدر السابق..
 وعند دخول الحملة الفرنسية إلى مصر شارك المسجد الأزهر فى مناهضتها لأن البلاد أرض السلطان لكن نابوليون أدرك أهمية هذه القيادات الدينية فأشركها فى ديوان الإدارة الذى أسسه لإدارة شئون البلاد ومن بين هؤلاء المشايخ من كتب قصائد الشعر الغزلى المكشوف غراما وصبابة فى ضباط نابوليون
 وعيونهم الزرقاء وشعورهم الذهبية".د.القمنى.نفس الكتاب".ثم جاء الإنجليز ليحتلوا مصر بعد الفرنسيس والأزهر على حاله ومكانته...إلى أن قامت حركة الضباط الأحرار فبدأ عهد جديد للأزهر أكبر إتساعا وسطوعا وإرتفاعا ولم يتوقف منذ ذلك الحين..وهكذا تقلّب الأزهر ما بين الشيعى والسنى والمملوكى
 والمملوكى والعثمانلى والفرنسيسى والبريطانى والملكى المحافظ والثورى والرجعى والتقدمى والإشتراكى والرأسمالى والوسطى والتطرفى منذ بدأ  حتى أصبحت مشيخة الأزهر تتمّ بالتعيين من رأس السلطة السياسية منذ الضباط الأحرار وأصبحت مهمّته الأساسية هى تبرير توجّهات الجهاز الحاكم 
 السياسية مقابل منح وأعطيات ومقامات رفيعة مثل لقب الإمام الأكبر إضافة إلى قوانين ببعض السلطات منذ عام ١٩٦١م مقابل سكوت الأزهر عن القوانين الإشتراكية بل ودعمها وتأسيسها فى جذور الإسلام نفسه التى تتسع لكل تبرير وذلك جنبا إلى جنب مع الحشد الغنائى والفنى والإعلامى لتأكيد الدينى..
 وفى الغد سنظلّ مع الأزهر وشرفه وقوانين مزاياه...شكرا لدكتورنا العظيم د.سيّد القمنى.شكرا بن لادن 

 (٢) هل الأزهر ضمن المعلوم من الدين(بالضرورة)؟وهل الأزهر(ضرورة)؟..لقد نصّ القانون رقم ١٠٣لعام ١٩٦١م على حقّ الأزهر فى البحث فى الدراسات الإسلامية مع تجديد(لاحظوا تجديد) الثقافة الإسلامية وتجريدها(نعم تجريدها) من الفضول والشوائب وآثار التعصب السياسى والمذهبى(هكذا فى القانون)!!
 مع توسيع نطاق العلم بها وتحقيق التراث الإسلامى ونشره(فهل تمّ ذلك أو بعضه؟؟)..لكنّ الإبهام العام فى القانون وفى فقرة محدّدة فيه كان هو السند للأزاهرة فيما بعد..خاصة فى الفقرة التى تتحدث عن بيان الرأى فيما يجدّ من مشكلات مذهبية وإجتماعية تتعلّق بالعقيدة..تلك الفقرة التى تعنى فى الحقيقة إمكانية فتح باب الإجتهاد لا غلقه نهائيا كما حدث.لأنهم إعتبروها بالتأويل وكأنها تعنى أن الأزهر وحده هو صاحب الرأى الملزم فى تقدير الشأن الإسلامى بفرض رقابته على المصنفات الفنية والثقافية فى المجتمع المصرى "د.القمنى.نفس الكتاب.".ثمّ تكرّر تضخّم الأمر مرّة أخرى عندما أطلقالرئيس السادات(غفر الله له) يد الأزاهرة والمتأسلمين المتشدّدين والمتطرّفين فى كلّ ساحات مصر تمهيدا لقبول الصلح مع إسرائيل والإنصياع للغرب.إقتصادا وسياسة.فقام بتوسيع فقرة الشريعة الإسلامية فى الدستور لتصبح المصدر الرئيسى للتشريع لا مصدر رئيسى فقط.فأضافت الألف واللام إلى جسد مصر المنهك والمتهالك آلاف الأوجاع والآلام والتى مازلنا نعانى منها وسنظلّ إلى أن نفيق من الأوهام..وعندما منح النظام لشيخ الأزهر المعيّن بواسطته  لقب الإمام الأكبر أصبح وكأنه صاحب الرأى فى كلّ ما يتّصل بشئون الإسلام بل هو المسئول عن الإسلام فى الأرض.فتحوّل الأزهر بهذا إلى فاتيكان  الإسلام كما تحوّل الإمام الأكبر إلى باباه...وممّا يؤكّد تضخّم الأزهر بدءا من حركة الضباط الأحرار وما بعدها أنه قبلها كان فى كلّ أنحاء مصر..
 سبع مدارس أزهرية إبتدائية وثانوية فى كلّ ربوع وأصقاع مصر تحت لقب مفخّم هو المعاهد الأزهرية.فتأملوا.سبع مدارس فى كل مصر.فى زمن بقايا الدولة الحديثة التى أسسها محمد على(الألبانى) لكنها بقدرة قادر أصبحت الآن(إحصاء ٢٠٠٤) تزيد عن ستة آلاف معهد إضافة إلى حوالى ثلاثمائة معهد عال للعلوم الدينية وحدها مع عدم تبعية ذلك كله لوزارة التربية والتعليم على الإطلاق!!! وبلغ عدد تلاميذ المراحل قبلل الجامعية مليونا ونصف المليون(٢٠٠٤).تمّ إحتضانهم جميعا فى عمليات عسكرة فى معسكرات أبى بكر الصدّيق وعمر بن الخطّاب الصيفية!! كما تمّ تحويل الأزهر من جامعة لاهوتية إلى جامعة.كاملة لكل ألوان العلوم الدنيوية.هندسة.طبّ.علوم.صيدلة.عمارة.تخطيط.وخلافه..إضافة إلى ثلاث عشرة كلية لها فروع فى المحافظات..والشرط الوحيد... للقبول أن يكون الطالب مسلما فقط(ولا عزاء للمواطنة وتكافؤ الفرص والدستور)..ممّا أنتج لمصر آلافا من الخرّيجين موزّعين على مؤسسات الدولة تمّ تشكيلهم على أساس عنصرى طائفى بامتياز تام..وعدا هذا الشرط لا شروط أخرى.فمصروفات ما قبل الجامعة فى المعاهد الازهرية جنيهان!! وفى الجامعة خمسة جنيهات(صحيحة) فتأملوا يا ناس ويا أهل الوطن ويا أصحاب المال!! مع إمكان الإنتقال إلى إمتحان الدور الثانى بأربع مواد رسوب إضافة إلى القرآن
 وهكذا ضمّ الأزهر جميع الفاشلين علميا ليلقنهم فنون التطرف والعنصرية والطائفية ليخرّج لنا فى كل عام إثنى عشرة فى المائة من نسبة خرّيجى التعليم فى مصر كلها مشكّلا بهم بنيته التحتية ومليشياته العسكرية وقت الحاجة..شكرا" بن لادن..د.سيّد القمنى"

تنويه  التاريخ المذكور فى النص وهو١٦٧٠م هو تاريخ صدور الفرمان السلطانى بتبعية الأزهر رسميا للسلطان العثمانى ليدعى له فيه حصريا.، اما تاريخ الاحتلال فكان ١٥١٧.