الثلاثاء، 25 أبريل، 2017

نص جميل للصديقة الاء سنان بعنوان " الناس من حقهم يبقوا نفسهم "




    
الناس من حقهم يبقوا نفسهم
      في البلاد البعيدة إللي فيزها صعبة وشوارعها خضرا ، لما واحد وواحدة حد فيهم بينقل بيت التاني وبيقرروا يعيشوا مع بعض ده بيبقى حدث مهم في حياتهم لأن بيكون يشبه للجواز عندنا.. إشهار يعني.. في البلاد الشياكة بقى زي مصر جينا نقلدهم أخدنا الفكرة بس جينا نطبقها كرمشت وبقت عفشة جدا ونتايجها خرا.. لأن مهما كان الراجل والست منفتحين فهما في الآخر عايشين في مجتمع منتن ومغلف بكمية هلاهيل غير طبيعية. فإللي بيعيشوا مع بعض هنا من غير جواز طول الوقت بيبقوا خايفين وعاملين حساب لنظرات البواب وكلام الجيران وقافلين الباب عليهم من جوة بتكتين وترباس ومركزين مع الستاير والشيش وكل ما يخليهم مش مكشوفين.. 
    بيبقوا خايفين مهما عرفوا يعملوا نفسهم عكس كده، وأي علاقة يحكمها الخوف أو الترقب وعدم الراحة هي علاقة فاشلة آجلا أم عاجلا حتى لو كان شخوصها عندهم كل مقومات النجاح أو أي نية كويسة أو جادة.
     الناس من حقهم يبقوا نفسهم ويكونوا مرتاحين ومش متوجسين وقلقانين. هو عايز يزغزغها.. هي عايزة تدلك له سمانته.. المفروض الكلام ده يحصل من غير ذرة تفكير وحسابات مين شايفهم ومين هيقول إيه وإمتى البوكس هيدخل عليهم بضهره.. 

      على صعيد آخر.. الجواز بقى مش بس مكلف.. لأ هو كمان مكلكع ومشلفط والمجتمع كله بيدخل معاك فيه بكل وساخاته.. بقى أصلا قرار صعب.. خوضه صعب وتنفيذه أصعب.. والبنت إللي بتحب واحد وعايزة تتجوزه ومعهوش فلوس "مثلا" يعمل فرح وهي مش فارق لها وأهلها يحلفوا ميت يمين إن يا فرح يا بلاش بيحصل معاها حاجة من إتنين.. يا بتتجوز واحد يقدر يفرح أهلها وينكد عليها.. وتنكد هي كمان عليه بالمرة، يا بتتجوز غصب عن أهلها بمشاكل كتير وأفشخانات أكتر وبيترسخ كده كده جواها إنها أقل.. ناقصها حاجة أو عملت حاجة غلط.. وهو كمان بيحس إنه ناقص وبيبتدوا حياتهم مش طايقين عائلات بعض إن ماكانوش سبوا لبعض الدين وكارهين عيشتهم سوا من قبل ما يبتدوها. ده مثال كيوت وأهبل وفيه حاجات أتقل وأوسخ كتير.
      الجواز والطلاق المفروض يكونوا أبسط وأسهل من كده.. يالا بينا نتجوز.. تعالي عيشي معايا أو آجي أعيش معاكي.. مبسوطين والدنيا سالكة ومتسنجفة.. نفكر نجيب عيال ونعمل عيلة.. مانبسطناش والعملية غمقت يبقى حصل خير وشكرا على اليومين اللطاف. 

    والناس إللي مزعلاهم  نسب الطلاق العالية وشايفين إن سهولة الجواز هتزود النسب دي.. لأ معلش.. الطلاق كتير لأن أغلب الناس بيتجوزوا المناسب والمتاح والمقبول مجتمعيا مش الشخص فعلا إللي نفسهم يجربوا يعيشوا معاه.. الناس لو عاشوا على فطرتهم إللي إتخلقوا عليها مشاكلهم هتقل لأن نفسياتهم هتهبط ولأنهم كمان هيضطروا يشيلوا مسؤولية اختياراتهم وقرارتهم إللي أخدوها بنفسهم مش نص البلد أخدتهالهم بالنيابة عنهم.  
     من الآخر.. يا الجواز يبقى سهل والناس تقرر وتجرب.. يا سيبوهم يعيشوا مع بعض من غير خوف. المحاكم إتملت ولمت ومافيش بيت في البلد دي مابقاش ملطوط. 

     والحب لو مابقاش ليه متنفس.. هنعيش كارهين بعض وكارهين نفسنا وهنبقى عرة المجتمعات.. إحنا أصلا فعلا بقينا عرة المجتمعات. 
ده على اعتبار إن إللي عايشين فيه إسمه مجتمع.. !!!

الجمعة، 10 مارس، 2017

الصديقة وجد بوعبدالله تشدو بقصيدة رائعة " فى مملكة الرجل الواحد الاحد "


فى مملكة الرجل الواحد الاحد 

في مملكة الرجل الواحد الأحد,,صادروا أقلامي ودفاتري يا أبي ,
,قيدوا يدي الى الخلف ,,قطعوا أهدابي
قبل أن يعصبوا عيني يا أبي
قصوا ضفائري ,,ورموها في النار حتى أتطهر يا ابي
شعري عورة يا أبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد
نطق “أحبك” ….أجليها يا امرأة
كتابة “أحبك”…. خبئيها يا امرأة
نحت “أحبك…..ادفنيها يا امرأة

أنا امرأة يا أبي ,,
تهمتي أني امرأة ,,وذنبي أني امرأة
لماذا لم تئدني يا أبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد عدوا كم من مرة كتبت “أحبك”
جمعوا طرحوا ضربوا قسموا
رفعوا رؤوسهم
مئة جلدة لهذه المرأة
سافرة عاشقة كاتبة كافرة
مئة جلدة يا أبي
لماذا لم تئدني يا أبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد
الثورة لم تغير الكثير من الرجال يا أبي
ما زلت وليمة في فراش عقول بعضهم يا أبي
يستمنون علي يا أبي ,,وهم يقرأونني يا أبي
وحين ينتهون
يرفعون رؤوسهم ,,
مئة جلدة لهذه المرأة

عيناي عورة وصوتي عورة..عقلي عورة استفساري عورة رأيي عورة
وأكبر فسق وعهر ,,كتاباتي يا أبي
في مملكة الرجل الواحد الأحد
قطعوا نهدي يا أبي ,,
لأني أكتب عنهما يا أبي
رفعوهما عاليا ,,وصلبوني يا أبي ,,وطافوا بي في أزقة القرية يا أبي
حتى أكون عبرة لباقي النساء

في مملكة الرجل الواحد الأحد
رجمت لأني أحببت يا أبي
صلبت لأني أحببت يا أبي
جلدت لأني ثرت يا أبي
على العشيرة ,,على الوليمة التي أعدوها لي
حين قالوا اخرسي اجلسي وكلي
في ركن ركين مع باقي النساء
ولا تكتبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد
بشروني بالنار التي تنتظرني يا أبي
وأعطوا الطبشور للأطفال
ليكتبوا عني على جدران القرية يا أبي
أني ابنتك ,,العاهرة يا أبي
لأني أكتب عن الحب يا أبي
صارت كل حروف الهجاء فسقاً
وكل أفعال الماضي والمستقبل إلحادا
وكل ضمائر المتكلم والغائب عهرا

هذه أنا يا أبي
امراة
في مملكة الرجل الواحد الاحد
يا ابي

لماذا لم تئدني يا أبي
لماذا علمتني الكتابة يا ابي
لماذا حرضتني عل الحب يا ابي
لماذا حررت شعري الطويل وجعلته يسافر معي يا ابي
لماذا زرعت في دواوين نزار ودرويش ونيرودا يا ابي

لماذا انجبت بنتا يا ابي
ولم تئدها قبل ان تجلد مئة جلدة يا ابي

القداس في ساحة قلبي يا ابي
يدق شعرا ونثرا يا أبي
وهم يصلبونني يا أبي
أبتسم
أبتسم وهم يصلبونني
ما صلبت ولكن خيل إليهم يا أبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد
قدري اني امرأة لا تنكسر يا أبي
لا تبكي والسياط تجلدها يا أبي
قدري اني اغني وهم يرجمونني يا أبي
وأمشي حافية في أزقة القرية
تحت لعنات العجائز
وأنا أقرأ نيرودا يا أبي

في مملكة الرجل الواحد الأحد
لن اموت يا أبي
لن اموت يا أبي

الأربعاء، 8 مارس، 2017

حنان الوادعى فى اليوم العالمى للمراة


أنت لست نصف عقل ولا نصف ميراث ولا نصف شهادة ولا نصف دية ولا نصف إمرأة فلا تقبلي بالبقاء مع نصف رجل ولا تسرقي 
ايضا نصف رجل من إمرأة أخرى!
لا تصدقي دجالين الدين فأنت إنسانة حرة ولك كرامة وكبرياء وكينونة فلا تقبلي أن يضربك رجل لا بسواك ولا بريشة! ولا تخفي أنفك وفمك تحت لثام..إنهما مجرد أنف وفم..وهوية!

لا تخفضي صوتك..صوتك ليس عورة..العورة في عقل من اقنعك بهذا..تعطري وتجملي بدون ابتذال فالإحساس بالجمال هو حاجة إنسانية طبيعية لأي إنسان..وأنتِ إنسان..
أنتِ مثله تماما خليفة الله في الأرض فأحرصي أن لا تنتهي حياتك قبل أن تمثلي الله في أرضه..أرسمي وأعزفي وألفي وأرقصي وأعشقي وأفرحي..عمري هذه الأرض وأهديها كل ما فيك من موهبة وجمال وحياة..
علمي أبنكِ أن يقول أسمك عاليا..وقبل هذا تعلمي أنتِ أن تقولي أسمك عاليا..لا تتواري لا خجلا ولا فخرا وراء لقب "أم فلان" ولا "حرم علان" أنتِ لست "حرم" أحد ولا "عقيلة" أحد..وتلك الجارية التي لا تزال تسكن فيكِ وتفتخر بتذييل اسمها بحرم "فلان" وأم علان..اقتليها..وحرري نفسك من قيد العبيد وجربي أن تكوني أنتِ كاملة بلا نقصان!
كل عام وكل إمرأة على كوكب الأرض في خير ومحبة وعطاء وسلام..

.

الأربعاء، 22 فبراير، 2017

اكمل صفوت يكتب عن مارى كورى



مارى كورى اتولدت فى بولندا لما كانت روسيا محتله وارسو وعامله الروسى لغه رسميه ومانعه الناس تتكلم او تغنى بولندى او تحكى قصص التراث البولندى. ابوها كان مدرس وكان بيعلمه بولندى فى السر وبيعرفها التراث البولندى. ولإنها عبقريه فكانت من وهى عندها اربع سنين بتقرا وبتكتب بطلاقه. 
لما خلصت تعليمها الثانوى ماكانتش الجامعات فى بولندا (وفى بلاد اوروبيه تانيه) بتقبل ستات. مارى واختها كانوا عايزين يكملوا تعليمهم فاتفقوا ان اختها الكبيره تروح تدرس طب فى باريس ومارى تشتغل وتبعت لأختها فلوس لحد الأخت ماتستقر وبعدين تبعت تجيب مارى. فعلاً مارى راحت تشتغل مربيه عند اسره غنيه فى الريف وهناك اتعرفت على ابن العيله دى اللى كان اول حب فى حياتها لكن العيله رفضت الحب ده لإنها مش من مستواه.
مارى اكتأبت من الرفض ورجعت لوارسو عند باباها وهناك إكتشفت "جامعه سريه متنقله" عاملينها البولنديين من ورا قوات الإحتلال الروسى وفيها بدأت تدرس كيميا وفيزياء وتأكد عندها حبها للعلم فسافرت عند أختها فى باريس.
فى باريس دخلت السوربون ومن اول سنه بان نبوغها وذكاءها لكن كان لازم تشتغل فلقت وظيفه فى معمل الباحث الفرنسى بيير كورى اللى كان بيعمل أبحاث فى المجال المغناطيسى.
قصه الحب بين مارى وبيير كانت السبب انها قررت تعيش فى فرنسا وماترجعش بولندا. قصه النجاح العلمى للزوجين ودورهم فى اكتشاف الراديوم والبولونيوم طبعاً معروفه.
اكتشاف الراديوم خلاهم يكسبوا جايزه نوبل فى الفيزياء مناصفه مع بيكوريل.
المدهش ان اللجنه المانحه ادت الجايزه فى الأول مناصفه بين بيير وبيكوريل من غير مارى، لكن بيير اعترض وبعت للجنه جواب قال فيه انها تستحق الجايزه زيه تمام فاللجنه اضافت اسمها.
بيير مات فى حادثه تحت عجلات عربيه بحصان فى يوم ممطر وعاصف سنه ١٩٠٦ ومارى اخدت مكانه كبروفيسور فى السوربون. وكملت ابحاثها المهمه اللى خللتها سنه ١٩١١ تاخد جايزه نوبل تانيه فى الكيمياء وتبقى الإنسان الوحيد اللى اخد جايزتين نوبل فى فرعين مختلفين من فروع العلم.

فى الوقت ده كانت  مارى فى علاقه عاطفيه مع فيزيائى فرنسى تانى بس كان متجوز وعنده اولاد، مرات الفيزيائى ده اخدت جوابات مارى لجوزها وادتها لصحفى فرنساوى عرص فنشرها فى اليوم السابع بتاعه باريس فى الوقت ده. والدنيا اتقلبت. الصحف هاجمت "الأجنبيه" العاهره اللى عايزه تهدم بيت عالم فرنسى محترم  واتلم "المواطنين الشرفاء" حوالين بيت مارى كورى بيهتفوا "الغازيه لازم ترحل" .... 
حتى لجنه جايزه نوبل بدأت تناقش ان كانت مارى كورى فعلاً تستاهل الجايزه وطبعاً صاحبها الفرنساوى خلع منها ورجع لمراته.
مارى بعدت عن الأضواء وقررت تعمل معملها الخاص لدراسه الإشعاع "معهد الراديوم". 
لما قامت الحرب العالميه الأولى كانت الاشعه مهمه جداً لتشخيص الكسور بس الجيش الفرنسى كله عنده جهاز أشعه واحد. مارى ابتكرت اجهزه اشعه خفيفه ومتنقله بتتركب على عربيه نقل، واتعلمت السواقه مخصوص وخدت بنتها ايرين وكانوا بيروحوا الجبهه يعملوا اشعه للمصابين. يقال ان الأجهزه دى ساعدت فى تشخيص وعلاج مليون مصاب.
ورغم ان الجهود دى غيرت شويه من نظره الناس لمارى الا إن الحكومه الفرنسيه وقتها عمرها ماإعترفت أو شكرت أو كرمت مارى على جهودها.
بعد الحرب بسنين صحفيه امريكيه عملت حوار مع مارى كورى واكتشفت ان مارى عمرها ماعملت براءه اختراع لإكتشافاتها وانها بالتالى معندهاش فلوس لأبحاثها وان معهد الراديوم معندوش راديوم لأبحاثه. راحت الصحفيه دى لأمريكا وعملت حمله جباره لمارى. الستات فى امريكا وقتها (١٩٢٠) كانوا لسه واخدين حق التصويت وكانت مارى بالنسبه لهم نموذج وموديل محتاجينه. سنه ١٩٢١ راحت مارى فى جوله غير عاديه فى امريكا، اتكرمت فى كل حته ودخلت قاعه كارنيجى فى نيويورك على ٣٥٠٠ واحد ست صقفوا لها وقوفاً لمده ٥ دقايق، وانتهت الجوله بعد اسابيع فى البيت الأبيض وهناك الرئيس الأمريكى اداها الهديه اللى جابوها لها من تبرعات الشعب الأمريكى جرام واحد من الراديوم كان كافى لإنها تستكمل ابحاثها..
مارى كورى ماتت وعندها سبعه وستين سنه مصابه بأنيميا خبيثه واتدفنت جنب جوزها بيير وكان الإعتقاد السائد ان سبب مرضها هو الإشعاع الناتج من إن جسمها امتص كميه الراديوم اثناء محاولتها استخلاصه وبالمعنى ده اعتبروها شهيده للعلم.
فى عهد فرانسوا ميتران قررت الحكومه الفرنسيه استخراج رفات الزوجين ودفنهم فى الضريح القومى الفرنسى للعظماء. لكن لإن الراديوم بيفضل مشع لمده الف وستمائه سنه فخافوا العمليه دى تعرض زوار الضريح للإشعاع فقاموا بقياس الإشعاع فى الرفات وفوجئوا إن نسبته عاديه وده معناه ان الإشعاع اللى سبب المرض ماكانش من الراديوم ولكنه كان من اجهزه الأشعه اللى استخدمتها على الجبهه أثناء الحرب العالميه الأولى لمساعده الجنود الفرنسيين.
مارى كورى ماتت فعلاً شهيده ولكن للوطن اللى سافرت له للعلم وفضلت فيه بسبب الحب.
مارى كورى كانت اول سيده تتدفن فى ضريح العظماء الفرنسى ولما رفات مارى كورى كان فى طريقه للضريح فى باريس كان على جانبى الطريق جموع من الفرنسيين لتحيه السيده الجليله. جموع مختلفه عن تللك اللتى التفت حول بيتها يوم تطالب بطردها من البلاد.

الأحد، 29 يناير، 2017

نص جميل للصديق محمد امبابى


رجعت لمدينتي بورسعيد من يومين ومسافر النهاردة بسبب أمتحانات طارئة، أنا رجعت بسبب أبويا أمبابي، تعبان بسبب القلب، عضلة قلبه ضعيفة والدم مش واصل للأطراف ودا مسبب له ورم ف القدمين، اخر زيارة للدكتور قاله أن دا بسبب السجاير، بس أبويا مصمم يشرب سجاير، ولما قعدت انصحه طبطب عليا وقالي انا مش هبطل سجاير متتعبش نفسك يا محمد.
كبر إمبابي وعجز، اخر السنة دي هيتم السبعين سنة، أبويا بقيت أدخل عليه ألاقيه متكلفت بالبطانية وقاعد علي كرسيه وبيتنفس بصعوبة، بيشرب سجاير ع الكرسي، وبيشرب الشاي ع الكرسي، بيتفرج ع التلفزيون ع الكرسي، وحتي النوم بينام وهو قاعد علشان مبيقدرش ياخد نفسه لما بيفرد ضهره، أفتكر زمان ابوه اللي هو جدي (أبو علوان) في أخر حياته كان بينام وهو قاعد برضه ومتكلفت ببطانية.

ابويا أتولد سنة ٤٧ وجدتي سمته إمبابي علي اسم الشيخ (إسماعيل الامبابي) علشان مكانش بيعيش لها ولاد، ابويا وهو صغير كان شقي جداً لدرجة أن جدي غلب معاه، ولما أبويا ولع في صندوق البريد اللي بعت فيه مدير المدرسة جواب فصله، فحرقه أبويا قبل ما الجواب يوصل البيت، ولما جدي عرف قالهم ماليش دعوة بيه أحبسوه.

امبابي وهو عنده ١٧سنة زور اوراق وشهادات وسافر يشتغل علي البحر، نزل في مواني بريطانيا ونام في الجناين والشوارع وع الأرصفة لغاية لما لقى شغل في ميناء ليفربول، أشتغل هناك شوية وأتجوز من واحدة أنجليزية وخلف منها ولد وسماه (محمد) وبعدين سابهم وسافر علي سفينة شحن في رحلة تاخدلها كام شهر، لكن مرجعش لهم ابداً تاني، خطفته جنيات البحر، بعدها بكام سنة بقي (شيف انچينيرينج) علي سفن نقل البضايع والبترول.

بعد سنين في البحر قرر ينزل علي الارض تاني، المرة دي كانت في أمريكا، أشتغل في ميناء من موانىء نيويورك، وقعد في منطقة للسود أسمها (بروكلين ٥٦). المنطقة دي كان بيحكي فيها حكايات ممكن تتعمل فيلم، ازاي ان السود كانوا بيشتموه لما يقولهم أنه من أفريقيا، وجيرانه اللي كانوا بيشتغلوا في بيع الهيروين والمخدرات، وجارته المومس اللي كانت عايزاه يدفع فلوس وينام معاها وهو يعتذرلها بكلمة (آيام موسليم)، أو الواد الصغير اللي حط المسدس في دماغه وقاله أديني سيجارة لأقتلك، فأبويا لما حط ايده في جيبه يطلعله السجاير الواد فكره هيطلع سلاح فسحب آمان المسدس فأبويا أول ما سمع الصوت قعد يعيط ويقوله متقتلنيش واتبول علي نفسه، ومع صوت دورية للشرطة الواد سابه وجري وأبويا أغمى عليه.
في نيويورك أبويا سفر جزء كبير من قرايبه، منهم أبن خاله، اللي راح أمريكا بعد النكسة بكام سنة، أول حاجة عملها لما نزل من المركب أنه قطع باسبوره المصري وقرر أنه مش هيرجع تاني، الشخص دا كان في الجيش أيام النكسة، وبعد إحتلال سيناء رجع من سيناء لبورسعيد مشي، حافي بهدوم مقطعة وقعد شهر ونص في اوضته مبيكلمش حد، لغاية لما افتكروا أنه فقد القدرة ع النطق.
أبويا مستحملش الأرض كتير، وقرر يرجع للبحر تاني ويسيب أمريكا، فضل في البحر شوية وبعدين عاش في لبنان، كان أيام الحرب الأهلية، لغاية لما ظابط سوري من قوات الردع السورية في لبنان قبض عليه مع شوية لبنانيين وقرر بلا سبب أنهم يتعدموا، أخدوهم في عربية علشان يقتلوهم، ولجل الحظ ظابط سوري تاني مشاهم قبل ما يوصلوا لفرقة الإعدام، بعديها قرر أنه يسافر وميرجعش تاني لمنطقة المجانين دي، وأنه يفضل في البحر.
رجع أبويا بعد ما عدي سن الأربعين، قرر أنه يتجوز، ويخلفني، بس برضه كانت مشكلتي معاه الأبدية أنه مكانش معانا ولا يوم، كان دايماً مع البحر، ولما يقعد يحكي عن حكاياته يتندم ويتحسر أنه ساب البحر، كان نفسه يفضل لغاية لما يموت وهو بحار، علي السفن والمراكب، موجة تاخده وموجة توديه.
لما بقعد في بيتنا بطلع ألبومات صوره والبوستال كارد اللي كان بيبعتها، ورسايله العائلية والغرامية، واقعد أتفرج علي صوره وأستعجب قد أيه أنا فيا شبه منه في بعض ملامحه، غير أنه بس أسمراني بزيادة، صوره وهو ع الموتوسيكلات بتاعته، وهو في عربيته، وهو في مكتبه، وهو سكران، وهو مع عشيقاته، وهو مع صحابه وأهله وصوره معايا وانا صغير، وهو كان كله شباب وشعره طويل وعلي ايديه الشمال وشم كبير لمركب شراعية وعلي الأيد التانية قلب كبير مزخرف فيه أسمه وأسم مراته الانجليزية، ساعتها بس بحس بالضعف والرهبة قدام قسوة الزمن والأيام.
مش فاضل لي حاجة غير اني في أخر اليوم أسحب نفسي جمبه زي منا عامل دلوقت، وأنام علي صوت أنفاسه اللي بياخدها بصعوبة، وأفتكر حكاياته الجميلة عن البحر اللي أتربيت عليها، ساعتها بفتكر بيت شعر لبيير باولو بازوليني بيقول فيه:

لقد أمضيتُ طفولتي عبداً
لهذا الحبّ الهائل، العالي، الذي لا شفاء منه
تلك كانت طريقتي الوحيدة الى الحياة.

الجمعة، 27 يناير، 2017

الحرية يما نص جميل للصديق مجيد البرغوتى



الحرية يما ...

ملعون أبو الاحتلال!




بقلم: مجيد البرغوثي




تسأل: "أيها أهمّ: الحب ولا الصحة ولا الفلوس ولا؟

وتجيب على سؤالها: الحب يمّا .. الحب.

حين تقرأ أو تسمع كلاما مؤثراً تقول:

الكلمات يما .. الكلمات ..

وعند رؤيتها جنود ومجندات جيش الاحتلال واقفين على الجسر، تغضب وتصيح: ملعون أبو الاحتلال .. 

الحرية يما .. الحرية أهم إشي في العالم .. الحرية.

ثم تراجعت صحتها.. فكانت تقول: الصحة يما .. الصحة أهم إشي ..

كلها أهم "إشي" يما .. الحب، الحرية، الصحة العدل، الخبز، الكرامة، والعيون والشمس والورد .. والأرض .. كلها يما .. كلها..

ملعون أبو الاحتلال!

******

الأرض كلها ممر ..

هذا الممر الذي لا يشابهه ممر في الكون .. نمر إليه، عليه، وفيه، ومنه جميعاً ..  ممر المهاجر الى  منزله الاول وممره إلى منزله الأخير .. وبينهما منازل لا تعد. ممر واحد تتفرع منه ممرات الصمت والكلام  .. والحب والخصام والحرب والسلام .. والظلم والظلام!، وممرات بين بين. لكنه يزداد غرابة وغربة حين يقطعه جدار أو حاجز مصطنع أقامـه احدهـم ( فرداً أو جيشاً أو دولة ) ظلما وعدوانا أمامك، ليمنعك من الوصول إلى بيتك. جدار حاجز يقول لك: قف! هنا ينتهي الممر .. ويبدأ الاحتلال! هكذا يصبح الجسر سداً .. والممر ساحة حرب. قف فأنت لست حرا! .. قف! أين تصريح المرور؟

الحرية يمّا.. ملعون ابو الاحتلال

*******

" يتوقفُ الإنسانُ بل يوقَف .. 

فيرى أمام العينِ ما سمّوهُ ميزانَ القوى:                    

المدفعُ الرشاشُ في كفة .. 

ووريقة التصريحِ في كفة .. 

فإذا وقفت بدونها .. 

لن تدخلَ الضفة .. 

لم أطلب التصريح، 

ومررت، 

ودخلت .. 

وامتدت الزفة .."

*********

ملعون أبو الاحتلال ..

"تسللت" ظهراً من عمان إلى نهر الأردن إلى أريحا الى بيتنا في رام الله بعد حرب عام 1967 بعامين. كان هذا في 4 يونيو 1969.




أمشي مِنَ الدنيا إلى وطني على هذا الممر!

هنا ممر الحرية .. وهناك بلدنا ..

أميرة مكبلة ..

محبوسة ومُدَلّلة ..

يُدللها الشهداء كل يوم .. ويدللها الجرحى والأسرى والمقاتلون من أجل الحرية .. ويدللها كل الذين يحبونها. 

لكننا، عربا ومسلمين، لم نعد نعرف الشهيد من القتيل، كثرت المعارك، وكثرت المواقع، وكثر الأعداء، فأصبح لكل منا تصنيفه الخاص للشهداء والقتلى! 

ملعون أبو الاحتلال!

********

صاحت : يما .. كيف جيت؟

جيت مشي وسباحة وركض ونط ..

إني عبرتُ النهرَ ثم دخلتُ مثل الفاتحين!

لا شيء .. لا تصريح في جيبي .. ولا حتى جواز للسفر ..

هل كان في كفيهِ تصريحٌ ..  صلاحُ الدين؟

الفرقُ أني قد عبرتُ بدونِ أسلحةٍ .. 

وبدونِ جيشٍ ظافرٍ .. وبلا ظفر!

كلّ المسافةِ قفزةٌ .. فقفزتُ ثم عبرتُ واجتزت الممرّ!

هذا ممرٌّ صارخٌ في البرّ 

الحرية يما .. الصحة العدل، الخبز، الكرامة، والعيون، والشمس والورد .. والأرض .. كلها يما .. كلها.. أهم إشي" في العالم ..

ملعون أبو الاحتلال!

الأربعاء، 25 يناير، 2017

نوارة نجم بتحكى عن يوم ٢٥ يناير ٢٠١١



جاتلي رغبة احكي في المحكي عن اليوم ده مع اني حكيت كتير
قبلها بليلة كنا سهرانين مع بعض زي ما قلت لكم امبارح وما كانش عندنا اي تصور ان فيه حاجة حتحصل ما عدا مالك مصطفى هو الوحيد اللي كان بيقول فيه حاجة حتحصل احنا قعدنا نئلش ونقول حننزل احنا وناخد العلقة المتينة والناس حتنضرب واللي حيتقبض عليه وانا حافضل اجري ورا عربية الترحيلات بالعربية كما هو العادة
بعدين صحيت الصبح ولبست عشان نازلة ماما قالت لي سيبي لي نمر اتصل بيها لو جرالك حاجة، سبت لها نمرة مالك عدلي وخالد علي ومالك مصطفى وفاطمة عابد وقلت لها دول تحت اي ظرف حيبقوا عارفين انا فين او جرالي ايه
نزلت من الاسانسير واتصلت بمالك عدلي قلت له: انا نزلت اهو يا مالك بس بابلغك
وبعدين اخدت العربية وركنتها في شارع الجلاء ومشيت لحد التحرير
التحرير كان ساعتها ثكنة عسكرية وفيه واحد ماشي ورايا حاطط الموبايل على ودنه وما بيتكلمش
قابلت حسن ديفيد وقلت له شايف اللي ماشي ورايا؟ قال لي شايفه...
تعالي امشي معايا كأننا واحد وواحدة عاديين
بنتخفى يعني
لفينا ووصلنا لحد ماسبيرو لقينا مظاهرة وفيها ايمن نور وناس من حزب الوفد  رافعين اعلام حزب الوفد وانا قعدت ازعق لهم، والمظاهرة كانت كبيرة نسبيا مقارنة بالمظاهرات التحفة بتاعتنا قبل الثورة
وكنا قصاد ماسبيرو بنقول ارحل
كنا بنقول ارحل
الساعة كانت واحدة الضهر
عشان ماحدش يقول الناس كانت نازلة تنكد ع الشرطة وضد حبيب العادلي
وفضلنا ماشيين وكل ما نمشي المظاهرة تكبر
لقينا نفسنا عند بولاق ابو العلا والناس بتكتر
شوفت عمر سعيد وقلت له: اهتف هتافات لها علاقة باكل العيش عشان الناس تضم علينا
قال لي: ما هم ضامين علينا... بس حاضر.. الم لك ناس تاني
وفعلا قعد يهتف هم بياكلوا حمام وفراخ واحنا الفول دوخنا وداخ
واحنا تحت الكوبري بابا اتصل بيا وقال لي: انت فين يا نوارة؟
قلت له: احنا بنحرر مصر يا بابا
سكت حبة كتييير قوي لدرجة اني افتكرت ان الخط قطع، وبعدين رد عليا بصوت مبحوح وقال لي خلي بالك من العيال اللي معاكي
وقفل من غير باي باي
ماما للغرابة ما اتصلتش... مش عارفة ليه
امي دي لما بانزل من الاسانسير بتتصل تتطمن ان الاسانسير ما وقفش بيا ولما باركب العربية بتتصل تطمن ان العربية دارت ولما بامشي بيها بتتصل تطمن انها ما اتقلبتش بيا وهكذا
اليوم ده ما كلمتنيش
عرفت بعد كده ان ابويا كلمها وهو بيعيط وقال لها انا عايز نوارة ترجع انا خايف، قالت له: واللي معاها مالهمش ابهات وامهات؟ يسري عليها اللي يسري عليهم
وبعدين فضلنا ماشيين لحد ما دخلنا نفق شبرا
انا فاكرة في نفق شبرا قابلت السيناريست محمد دياب وسلم عليا وبعدين كملنا مشي
فضلنا ماشيين في شبرا واحنا مش عارفين هم راحوا فين لحد ما قابلونا في شارع شبرا
الشرطة
ضربونا ضرب غرائب الابل
وغاز غاز غاز
وقبضوا على ناس
واحنا جريناا في الشوارع الجانبية
كان معايا ناس مش فاكرة هم مين بس  تقريبا هم اصحابي لكن انا مش فاكرة مين
دخلنا استخبينا في جامع
الناس كانت بتحدف لنا مية من البلكونات وبتخبي اللي بيجري في البيوت
دخلنا الجامع وهنا اتصلت امي عشان تسألني صليت ولا لا، فقلت لها انا في الجامع وحاصلي اهو، فقفلت على طول
قلعت الجاكيت وقلبت الطرحة عشان اتخفى احسن البوليس يعرفني
وارجو ماحدش يسخر من مجهوداتي في التخفي لان كل اللي معايا عملوا كده
مشينا وركبت تاكسي مع تلاتة مش فاكرة منهم حد خالص وروحنا التحرير
وصلت التحرير لقيته مفتوح والشرطة واقفة عند محمد محمود والشيخ ريحان وسايبة الناس جوه الميدان
وقالوا لي ان كان فيه غاز وضرب وبعدين الناس شدت عليهم فالشرطة تراجعت لورا وقالت لهم افضلوا قاعدين هنا لحد الساعة اتناشر بالليل اخركم
دخلت بقى لقيت اصحابي كلهم وفاطمة ومالك ومالك واسماء وندى قصاص وجيمي وجمال عيد وكل اصحابي قعدنا في الصينية
ومش عارفة الوقت مر ازاي
وجه علاء الاسواني
وجه ابراهيم عيسى
وجه سيد سرنجة
وفيه ناس جابت بطاطين 
والدنيا ليلت علينا
واذا ببعض من المتمرسين على الحراك الوطني وقعوا في حيص بيص: ايه ده؟ ده فيه حاجة حصلت فعلا... طب احنا حنمشي امتى؟
وعملوا اجتماع عشان يتباحثوا حيمشوا امتى
فابراهيم عيسى قال للناس: اهدوا يا جماعة.... نمشي ليه؟ احنا مش نزلنا؟ هو احنا نزلنا عشان نمشي... انتوا وراكوا حاجة؟ انا عن نفسي ما وراييش... احنا قاعدين
والناس كلها كانت بتحضن بعض وبتعيط... العدد كبير والناس كانت عمالة تقول الشعب يريد اسقاط النظام
وبعدين كان فيه هتاف وجع لي قلبي: اهم اهم اهم المصريين اهم لسه فيك رجالة يا مصر لسه فيك رجالة يا مصر
طيب انا عيطت
حاكمل بعدين

التكملة
وبعدين فضلنا كده لحد ما جات الساعة اتناشر فتقريبا الشرطة اتعاملت معانا على اننا سندريلا ويالا روحوا
كل ده هم مش واخدين الموضوع بجدية
نروح مين
مش مروحين
الشعب يريد اسقاط النظام
قام شغلوا الغاز والمدرعات وضرب ضرب ضرب
اقول لكم على حاجة
امثالنا من اللي متعودين على المظاهرات من ايام ما كانت على سلم النقابة خمسين واحد بيتعاملوا على ان اول ما الضرب يشتغل نجري عشان ما يتقبضش علينا او ننطخ رصاصة
وده يرجع لان لو اتقبض علينا ما حدش حيسأل في قرعتنا وبس حنبهدل المحامين ورانا
فهممنا بالجري 
قوم اييييييييييييه
قوم لقينا الناس اللي مش متعودة تنزل مظاهرات وتقريبا دي اول مرة في حياتها تتظاهر متبتة ما بتجريش
وراح متشعلقين في المدرعات
وواد كبرت في دماغه ازاي الشرطة بتضربه، راح متشعلق في المدرعة اللي بتضرب علينا وراسه والف جزمة قديمة ينط للظابط اللي جوه عشان يضربه زي ما ضربنا
وامثالنا من بتوع المظاهرات تنحوا واسقط في ايدينا... ايه ده؟ الناس بتعمل كده فعلا؟
فعلا؟
ده احنا فاكرينهم حيجروا قدامنا واحنا بقى الصيع اللي مقطعين البوطاقة
اتضح اننا اجبن منهم
واتعلمنا الشجاعة والثبات من الناس اللي اول مرة تنزل
قد يكون عدم العلم بالشيء بيدي شجاعة
دي ناس لا شافت سجن ولا واجهت شرطة قبل كده، فهو مش متخيل يعني.. احا انا باتضرب؟ وحاجري؟ اجري ليه يعني؟ مش جاري
فرحنا رجعنا
وساعتها جيميهود قال لي: هو فيه ايه؟ الناس عندها اصرار رهيب... مين دول؟ بيعملوا كده ليه؟ ده بجد ده؟
وفضل الموضوع بين كر وفر
الضرب يشد من الشرطة شوية نقوم نجري ونستخبى في الشوارع الجانبية وبعدين جوه الشوارع الجانبية الناس يلموا بعضهم ويطلعوا تاني 
وهكذا لحد الساعة اتنين بالليل
انا جريت ووصلت لحد العشوائيات اللي ورا التلفزيون دي اللي عند السوبر جيت
الحتة دي المتعارف عليه انها خطر 
يعني بنت ولوحدها وفي منطقة عشوائية الساعة واحدة بالليل
لقيت الناس اللي بيقولوا عليهم خطر دول بيقولوا لي: تعالي تعالي... استني ما تطلعيش من نفس الحتة اللي دخلتي فيها، احنا حنعرف نعديك
بعدها بشوية دخل شباب مخنوقين من الغاز والشباب كان متفرق يعني مش متفقين يخشوا مع بعض
الناس بقت تديهم مية 
هم كان عايزين يهربوني عشان بنت بس انا طنشت وطلعت مع الشباب اللي ما اعرفهمش دول
اتجمعوا واول ما شافوا عربية شرطة قعدوا يزعقوا لهم ازاي وازاي بيضربوهم... تقريبا اتصدموا يعني ما كانوش متخيلين انهم حيعملوا كده
المهم فضل الكر والفر لحد اتنين بالليل وانا فيصت وروحت
وقررت انزل تاني يوم
انا مش حاحكي على تاني يوم بقى... تعبت