السبت، 6 يونيو، 2015

نص للصديق. " طبيب سودانى " عن الحريه الجنسية




حوار مع صديقي المسلم حول الحرية الجنسية

ملاحظة: صديقي المسلم هنا هو كائن تخيلي يشمل الافكار التي ينطق بها رجال الدين ويصدقها الناس ويتداولونها بغير فهم أو منطق  



الجزء الأول 

 

هو : لماذا تدعون للحرية الجنسية ؟

أنا : وما هو تعريفك للحرية الجنسية ؟

هو : هو أن يمارس الرجل والمرأة الجنس كيفما شاءا بدون حسيب أو رقيب

أنا : أولا من حق كل انسان ممارسة ما شاء من غير حسيب أو رقيب طالما أنالأمر في حدوده الشخصية هو وبدون اعتداء على حق شخص آخر

وثانيا : أنت تحول الانسان بعبارة كيفما شاء لجماد كالماكينة أو سيارة، وحتىهذه لا تستطيع الحركة وحدها بغير الدافع لها وهو الوقود والانسان السائق لها

هو : اذن أنت تقر بأننا لا يمكن أن نترك الانسان بدون الحسيب أو الرقيب

أنا: نعم الحسيب والرقيب عليه هو عقله الواعي والمفكر، والحسيب والرقيب هوعدم اعتدائه على شخص آخر، والحسيب والرقيب هو تحمله لعواقب ما قامبفعله عن قناعة

هو: لا يمكن أن يلتزم كل البشر بمنطقك هذا

أنا : أكيد، ولذلك وضع المجتمع قواعده المنظمة والتي تحدد ما هو المقبول أو المرفوض وتنظم العلاقات بين الافراد

هو: إذن فنحرم الجنس قبل الزواج 

أنا: إذن فلنحرم الأكل قبل المساء

هو: لا يمكن ذلك . الأكل غريزة بشرية وضرورة للبقاء. من حقي أن آكل كيفما أشاء وقتما يأتيني الجوع

أنا: وكذلك لا يمكنك منع الجنس. فهو أيضا (غريزة بشرية) وايضا (ضرورة للبقاء) ومن (حق الإنسان أن يمارس الجنس كيفما شاء) (وقتما أتاه الشبق)

هو: لا. الإنسان ارقى من ذلك . هذا فعل الحيوانات 

أنا: الإنسان والحيوانات من أصل واحد مشترك. والحيوان ارقى من الإنسان لأنه يمارس الجنس في موسم التزاوج وبنظم معينة. فالحيوان ارقى من الانسان من ناحية منطقك. ولكن الحيوانات أكسبتها عملية التطور الطويلة هذه الخاصية. الأمر نفسه موجود عند الإنسان حيث أن الفترة التي يكون فيها الانسان ذكرا أو انثى قادرا ً جنسيا ً فترة محددة من عمره، ويحدث الحمل عند النساء لفترات محددة من عمرها.

الإنسان تميز عن الحيوانات بان أكسب الجنس مفهوما ً عاطفيا ُ وفكريا ً وحوله من فعل بيولوجي بحت لفعل إنساني، مثله مثل أي نشاط انساني آخر.

هو : طيب الانسان فطرته السليمة هي الاقتران بشخص واحد أو بأشخاص معينين ولا يمارس الجنس كيفما شاء

أنا: صحيح. خلال مرحلة التطور التي مر بها الإنسان وأقصد بالتطور هنا التطور البيولوجي تعلم الإنسان (وكثير من الثديات تشترك معه ) بوجوب وجود أنثى معه ليس فقط للتناسل ولكن للقدرة على البقاء، فكلاهما له دور في بقاء الانسان، أضف الى ذلك أن الانسان ينشأ على مفهوم الاب والأم منذ ولادته وخلال تنشئته الاجتماعية.

هو: طيب اتفقنا سابقا على القواعد المنظمة، فما هو فهمك لها ؟

أنا: أولا ً الاستيعاب العقلي فلا يمكن ممارسة الجنس مع طفلة أو طفل لعدم استيعابه للجنس، وثانياً الرضا فلا يمكنك ممارسة الجنس مع امرأة أو رجل بدون رضاهم ويسمى ذلك اغتصاباً ، ويدخل تحت مفهوم الاغتصاب الطفلة والمريضة النفسية التي لا تستطيع إبداء رضاها والزواج القسري، وثالثا ًأن لا يكون الرضا تحت القهر أو التهديد أو الابتزاز، ورابعا ً اختيار السياق الزماني والمكاني المناسب فلا يمكنك ممارسة الجنس في الشارع أو أثناء اوقات عملك الرسمية مثلا ً.

هو: طيب اتفقنا. لدينا نفس القواعد في الاسلام إلا أننا ننظمها بالزواج

أنا: ومن لا يستطيع الزواج ماذا يفعل ؟ 

هو: عليه الصيام أو العادة السرية أو ملك اليمين 

أنا : نناقش ملك اليمين والعادة السرية فيما بعد، دعنا مع الصيام، هل يمكن أن يؤدي الصيام وحده لكف الغريزة الجنسية ؟

هو : هو وعوامل أخرى كتنظيم المظهر العام للمجتمع بعدم الكشف عن العورات وعدم اختلاط الرجال بالنساء

أنا : اشرح لي كيف يمكن لسيقان المرأة أو شعرها أن يثيرانني جنسيا ً ؟

هو : الرجل نفسه ضعيفة وشهوته قوية ، ولا يمكن أن تترك اللحم أمام القط ولا تتوقع ألا يأكل اللحم 

انا : حكمك بقوة شهوة الرجل ربما كان صحيح أحيائيا لانتظام تدفق الهرمونات الذكرية عكس الانثى التي تمر بدورات تهبط وتزيد فيها هرموناتها الأنثوية، ولكن الإنسان تعلم تنظيم شهواته فالأكل شهوة ولكن الانسان تعلم أن ينظم طريقة أكله وغيرها.

وثانيا ً جسد المرأة بشكله الصرف لا يمكن أن يثير الرجل ما لم يقترن بالسياق الاجتماعي والزماني والمكاني. أشرح لك أنا طبيب واثناء عملي أقوم بالكشف على المريضة وربما تكون عارية تماما، ولكن لماذا لا تثيرني ؟ لأن السياق الزماني والمكاني والاجتماعي يرفض ذلك ، السياق مهم في هذه الحالةأما دور السياق الاجتماعي في الأمر فهو أن قبائل الأمازون التي والى يومنا هذا لا زالت موجودة يكون فيها الناس عرايا تماما ولا تجدهم يمارسون الجنس طول اليوم ، وحتى في الاوساط المدنية هنالك من يمارسون (وهي منتشرة وكثيرة) العري الاجتماعي (Naturism)  ولن تجدهم يمارسون الجنس طوال اليوم، وحتى تاريخ العرب القديم كان العرب يطوفون حول الكعبة عرايا تماما ً بدون أن يمارسوا الجنس حول الكعبة. السياق الاجتماعي والمكاني والزماني مهم هنا.

ثالثا : موضوع الاختلاط يحكمه السياق أيضا.

رابعا: لو كان القط شبعانا ً فإنه لا يأكل اللحم 

 

وافترقنا أنا وصديقي على أن نناقش لاحقا ً موضوع اختلاط الانساب

 


ليست هناك تعليقات: