الجمعة، 20 فبراير، 2015



نص جميل للصديقة خديجة دودى من الجزائر

 لم يكن يوما حلمي رجلا،  بل كنت دوما أحلم بحياة جميلة كما أشتهيها يؤنّقها وجود رجل ، يبعث فيها الدفء في شتاءات الايام ويكون نسائما عليلة في أوار أحداثها ، لي فيها ما يخصّني فيحترم خصوصيتي ، وله عليّ ما لي عليه.

     أحلم بحياة صاخبة بالهدوء،  نائية عن ثرثرات الأغبياء و تطفّل الغرباء. يسعدني فيها جلسة بزاوية حديقة رفقة حبيب أو كتاب لذيذ،  ومنتهى غايتي فيها أن أدق خلف كل مسمار في نعشي المقبل مسمارا في جدار الحياة ، أعلّق عليه لوحات تعكس روحي البائدة ، علّها تعلق في برزخ الخلود ، لأن الموت فجيعة... ولا يعزّيني شيء حينما أفكّر بها سوى فكرة الخلود وتجاوز وجودي الزمني لوجود فلسفي يربك النسيان فلا يطالني وان طالني فلا يكون الا شبه سِنَة ٍ .
ـــــــــــــــــــــــــ
من وحي الحمّى