السبت، 18 يوليو، 2015

نص جميل للصديقة العزيزة ياسمينة فيصل " انسانة"





نزلت صليت العيد بمالك لوحدي، طول الطريق من البيت للجامع بفكر هركع واسجد وانا شايلاه إزاي؟ واتخيل مشهد الركوع والسجود والزحمة والتدافع فأقلق أكتر، طب مش كنت خدت كرسي اقعد عليه؟ ماعنديش كرسي، طب مش كنت كملت نوم وكبرت دماغي؟ اسكتي بقا وسيبي نفسك خالص … فين مكان السيدات؟ شوفت الستات رايحين فين ومشيت معاهم كأنهم من باقية أهلي … وصلت المشهد كان نوعا ما عشوائي وصوت التكبيرات مش مسموع تماما وفي دوشة من الحشود النسائية ولاقيت حصيرة خضرا ورا التانية بتتفرش وسط الزحمة وابتدت ملامح الصفوف تبان، ساعتها لاقيت قدامي أم ومعاها طفلها حوالي سنتين وقاعدة في الأرض مستنية الصلاة وماحدش فكر يقعد جمبها كأن المكان محجوزلي … قعدت جمبها وخرّجت السؤال اللي عمال يلف جوا راسي لحد ما زهقها: إحنا هنصلي إزاي بالعيال دي؟! طمنتني وقالتلي هنصلي ماتقلقيش … فجأة سمعنا صوت تكبيرات الصلاة خفيفة جدا وجاية من بعيد فاللي طنشت حكاوي اللي جمبها قدرت تسمعها وقامت للصلاة وعملت زيها اللي جمبها لحد ما الكل قام … شيلت مالك وصليت، وركعت بيه وعند السجود خاف افتكر نفسه هيقع فمسك فيا أكتر فقعدته على الأرض وانبسطنا إحنا الاتنين بالفكرة التحفة دي، في الأثناء دي كان ابن جارتي في الصف لبس شبشبه وعمل لمامته وهي بتصلي باي باي وسرح! الست بقت تبص عليه في الركوع وتشاورله يرجع وهو بيبعد أكتر لحد ما شافت انه مابدهاش بقا وسابت الصلاة وجريت تجيبه، رجعت في الركعة التانية في نص التكبيرات والولد معاها وابتدى يلاحظ تمسك مالك بشبشبي وإهتمامه بشبشه هو كمان أبو عيون وقرون فقعلهوله وإداهوله عن طيب خاطر! وبعدين عرق الكرم نقح عليه أكتر فعزم على مالك بشبشب مامته كمان، وهنا انا حمدت ربنا إن الصلاة خلصت في الوقت المناسب قبل ما يعزم عليه بباقي شباشب المصلين! خدت مالك وروحت البيت بعد ما أم الولد قالتلي شوفتي جري ورعبني عليه ازاي؟ فدعيتلها ربنا يحفظه، وبعد ما خلصت كلام معايا دخلت في وصلة تهديد ووعيد للكلب الجزمة - على حد تعبيرها - اللي سابها ومشي أثناء الصلاة … مشيت وأنا شاحنة نفسيتي بعشرة جنيه ثقة عشان عرفت أصلي بمالك لوحدي وفي نفس الوقت ماعنديش مانع اتبرع بأضعافهم وأرجع الساعة كام خطوة لورا وأنا نايمة ومالك نايم والحلم شغال في بلاد بعيدة جميلة وزي الفل

ليست هناك تعليقات: